الصفحة 163 من 305

ازاء مأساة اليهود الأوروبيين الناجين من الحرب أو لعد

م استجابته لحجم الصهاينة الذين يحاولون التأثير عليه من وراء الستار، فلقد كان يتوقع كل هذا منذ البداية ويؤمن بأن على اليهود، اذا كانوا يريدون الحصول على دولة الاستيلاء عليها بأنفسهم 0

ومع هذا، اذا اراد المرء أن يصدق شهادة «بيلي، وغيره، وان يعتقد ان لا بينن» لم يكن يحمل مشاعر معادية للسلبية، فانه يصعب عليه أن يفهم مدى عدم احساس البريطانيين بالمعاناة اليهودية. وقد شعر به بيان و، وا والي، بالضيق ازاء الضغوط الأمريكية التي اعتبروها نتيجة لاثارة المشاعر في الداخل بدون وجه حق ضد الرئيس"هاري ترومان. وقد ضاعف من هذا الضيق أحجام ا ترومان عن المشاركة في الأعباء المالية والعسكرية الناجمة عن فرض أي حل للمشكلة الفلسطينية. وكان البريطانيون ايضا يشعرون بتلق ازاء تاثير اتخاذ ترار موال للصهيونية، على تسعين مليون مسلم في الهند، ولم يكن قد تحدد مصيرهم بعد، وعلى الأطماع السوفييتية في تركيا واليونان و ايران. وفضلا عن هذا فان العسكريين البريطانيين في فلسطين ذاتها، كانوا يحذرون رؤساءهم من صحوة عربية جديدة، ويقول المدافعون عن سياسة «بيفن» انها كانت تهدف مصلحة بريطانيا اكثر من مصلحة العرب، بيد أن هذا كله لا يفسر لنا السبب في اغماض زعماء حزب العمل أعينهم من ادعاء الصهيونيين بان يهود أوروبا جديرون بصفة خاصة بتعاطفهم معهم، أن لم يكن وقوفهم بضمائرهم معهم وان فلسطين هي الملاذ الطبيعي للاجئين."

ويؤكد «بيلي، آن ا بيغن و كلن يشعر بأنه بتعرض للضغوط الأمريكية من جهة، كما تعرض زملاءه في مجلس الوزراء المحاولات التأثير عليهم من جلب المنظمة الصهيونية في بريطانيا العظمى من جهة اخرى. وكلن يرفض كل هذا بشدة.

ومهما كان من حسن النوايا التي انطوت عليها سياسته، فان هذا الشعور بالاستباء الذي سيطر على وزير الخارجية دفعه للادلاء بتصريحات لم يكن لها تأثر طيب سواء بالنسبة المصلحة البريطانية أو سمعته الشخصية. لقد كان ينظر إلى العالم من منظور بريطاني ديمقراطي اشتراکي، فهو يرى أن بريطانيا دخلت الحرب من اجل تامين أوروبا لمصلحة الديمقراطية، واصبح اليهود يستطيعون السودة، كغيرهم، لاستئناف حباتهم العادية، بعد أن تم القضاء على، هتلر. ولم يكن يدرك مدى عمق الشعور بالصدمة الذي يسيطر على اليهود. فلن كلوا ضحايا برنامج ابادة شاملة كاد أن ينجح حيث هلك ستة ملايين بهودي لا لأي ذنب اقترفوه سوي انهم يهود.

وقال"بينن»: صحيح انهم تعرضوا لأفظع الذابح وعمليات الاضطهاد ولكن التجربة انتهت ونجا عدد منهم، ويجب الآن اغاثتهم ومسامدتهم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت