الصفحة 195 من 305

المسموح بها. ولقد دفع البريطنيون، والعلملون لديهم، وزوارهم ثمنا فادحا للغاية مقابل هذا الخطأ.

بيد انهم تضوا على الجزء الأكبر من مشاعر التعاطف التي حظوا بها في بداية الأمر، وذلك عندما وصل الى الصحف والصهاينة خطاب دوري أصدره القائد العام الجديد للقوات البريطانية، الجنرال سير لا اخلين باركر، الى توائه. وكان سيمه باركر و قد كتب الخطاب الذي قدم فيها بعد على اصداره، في ثورة من الغضب، ولكنه استغل كترينة تؤكد اسوا الشكوك السائدة ازاء النوايا البريطانية، فقد أعلن:

يجب على جميع الجنود البريطانيين الامتناع عن المالية اي م لا

قات أجتماعية مع اليهود، ويجب الا تجري أي اتصالات معهم خارج نطاق الالتزامات الرسمية فقط، وأن يكون ذلك في أضيق الحدود الممكنة. وانا ادرك أن ه ذه الإجراءات من شأنها اثارة بعض المتاعب بالنسبة للقوات، ولكني واثق م ن انهم او فهموا تماما الأسباب التي دعتني الى اتخاذها فانهم سيدركون انه لائقة، وانها كفيلة بمعاتبة اليهود بأسلوب يكرهه هذا الجنس اكثر من شيء آخر، ألا وهو تغريمهم ماليا واظهار احتتارنا لهم.

ا

وقد فاعلت عملية د الملك داود) من كراهية الجمه و

ر البريطاني و للارهاب اليهودي، ولكنها ساعدت في الوقت نفسه على زيادة ايمان الحكومة بحتمية التوصل إلى حل سيلي. فان الكرامة البريطانية تأثرت لعلا كما تأثرت معها ارادة الاستمرار في حكم فلسطين. اما داخل المعسكر اليهودي فان هذه العملية كانت بمثابة توقيع حكم باعدام المقاومة المشتركة، مأجي ر و موشيه سنبه،، اکثر قادة «الهاجاناه، ثورية، على الاستقلة. ووافق ابن جوريون، في باريس على العودة الى الوسائل الدبلوماسية التي شملت الموانئة رسميا على قبول مبدا التقسيم، وتوتلت الهاجاناه تقريبا م ن كل عمليتها التخريبية لمدة سبعة عشر شهرا، وكما توقع «بيجين و خان و الأرجون اوا عصابة شتين، وجدوا أنفسهم مضطرين الى مواصلة الطريق بمفردهم، دون الحصول على معونة من أحد، وكانت ه ذه هي احدى التوتت التي أثبتت الأيلم صحتها، دون أن تترك لديه اي ش عور بالاغتباط ازاء انتصار رابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت