عن ارتفاع ارجل حصانه ولذلك فلم نستطع رؤيته، ولكنه طرق بعنف على اسباب وقال صائحا: من يقيم هنا زيدي ا ام روسي»، وكانت كلمة ا زيدي اهي صفة بطلقها الروس على اليهود تحقيرا لهم، وكان عمنا بنكلم الذيدة الرامية، فاقترب من النافذة ورد عليه قائلا: روسي ا ولا أعرف کيف اسعفنه البديهة، لكن لولا ذلك لقضي التوزاني علينا»
ثم تستطرد و راشيل» 00
: وفي احدى الليالي، صدرت الينا التعليمات بالاتجاه إلى الحقول لان القوزاق كانوا يشعلون النار في قريتنا، وشاهد بعيني أحد جنود القوزاق وهو يصب البترول ويشعل فيه النار، واتجهنا جميعا إلى حفل كبير، وكان البعض قد بدأوا فعلا في حفر الخنادق - وكان كل اليهود تقريبا موجودين هناك، وساد الصمت الثام، ولم يسمح لنا بالتفوه بكلمة واحدة، وكان الألمان قد اقتربوا بالفعل، فقد كانت طلقات مدافعهم على مرمي سومنا، وعدنا في الصباح الى منزلي عمنا، فوجدناه قد احترق تماما. فاتجهنا الى منزل آخر، ووصل الألمان في الصباح البكر. كم كانت فرحة اليهود كبيرة برؤية الألمان. لقد كنا جميعا تفترش الأرض، وكنا اعدادا خلية. وقبل وصول الألمان كنا مضطرين الى دلع اتاوات لجنود القوزاق حتى لا يغضوا علينا، ولكن الألمان عاملوا اليهود معاملة رائعة.
وبعد فترة قصيرة من ذلك الحين، تمکن د زئيف» من شق طريقه الى القرية التي يقيم فيها أخوه، وتم لم شمل اسرة (بيجي، في أعقاب تقدم الالمان وعندما مرت الأسرة، مرة أخرى، باوقات عصيبة انتقلت الى فرية اخرى ثم الى مدينة كوبرين، وكان لا زئيف دوف) بكسب عيشه عن طريق نسخ الالتماسات باللغة الالمانية للامبراطور. وتستعيد مسز ا مالبرين» ذكرياتها عن تلك الأيام العصيبة التي مرت بها الأسرة، فتقول:
و لقد كنا نتضور جوعا، ونتمني كسرة عيش، وكنا نحن الخمسة تقيم جميعا في غرفة واحدة، وكان الألمان - الذين كانت تربطنا بهم علاقات ودية للغاية - يصطحبون أمي كل شهر وبرفقتها الصغير و مناحم، في عربة يجرها الخيل إلى القرية حيث كانت تقوم هي وعمي بقطع الأشجار، واحضار الأخشاب لنا للتدفئة، وكان والدي يبقى مع الاطفال. وكنت قد أصبحت فتاة كبيرة، فتوليت رعايتهم، وكنا نحتفل بعودة أمي بعد غيابها الذي كان يمتد لبضعة ايام. اذ كان كل شيء معدا لذلك: لقد كان لدينا الخشب والبطاطس للطهي، ويرجع الفضل لامي في استمرارنا على قيد الحياة ابان تلك الحرب. لقد كانت ذات طبيعة رومانسية، ولكنها كانت في الوقت ذاته توية وتتمتع بشخصية في غاية القوة):