وبقيت «بريست) تخضع للحكم الاللي بعد الحرب، ولكن لم يسمح للسكان بالعودة حتى عام 1919، وكان «زئيف دوف) واحدا من اول اليهود العائدين، ثارکا اسرته في(كوبرين. ومرة اخرى عد الى نس خ الالتهاست بالالمانية كوسيلة لكسب العيش، وكانت «راشيل، وبائي الأطفال يرتقبون زياراته الأسبوعية لهن في عطلة الصيت بفارغ الصبر.
كما تقول بسر د هالبرين، عن تلك الأيام ا كان والدي يمتلك قبعة
سوداء عالية، من النوع الذي يرتدي في المناسبات الرسمية. وفي احدى المرات، خرج مناحم الصغير من المنزل وراي احدى قريباتنا نجلس على الدرجات، ومسحة من الحزن تعلو وجهها. فسألها: «لماذا أنت حزينة باعمة؟ اليس معك نقود؛ نحن أيضا لم يكن لدينا نقود، الا أن ابي اصبحت لديه الآن قبعة عالية مليئة بالنقود، فقد كانت ايي تحتفظ بالنقود في القبعة. لقد كانت ظروفنا قبل ذلك صعبة جدا، وقد اعتادت أمي أن تضع الولدين بعد ظهر كل خميس في السرير حتى استطيع ان تغسل ملابسهما، ثم تقوم بوم الجمعة بكيها ليرتدياما بعد الظهر ويخرجا بها قائلين انهما أصبحا يمتلكان بدلا جديدة لقد كانت أمي قوية جدا، ولكنها قالت لي انها بكت في احدى المرات وكان ذلك عندما تلم جار فني بشراء كمية من المخبز، ولم يكن في وسعنا شراء الكعك، واتجه أخي الصغير اليه وقال: «ارجو ان تسمح لى بشهها وعندئذ لم تملك أي منع نفس ها من البكاء.
وتحسنت الأحوال عندما انضمت أسرة «بيجين و الى «زئيف دون» في بريست» وعين الأب في منصب سكرتير عام الرابطة اليهودية الأمر الذي ضمن له دخلا ثابتا وان لم يكن كبيرا. وعندما بدا الأطفال الثلاثة بشبون، ساهموا في زيادة دخل الأسرة عن طريق اعطاء دروس خصوصية , لقد كان ذلك في وقت ملئ باعادة التشييد والبناء والمؤسسات وشغل «زئيف دوف» في وقت يا منصب رئيس مجالس ادارة سبع منظمت مختلفة في وقت واحد. ولكن عندما عاد البولنديون ليطوا بحل الألمان في حكم المدينة، اتهموا جميع اليهود بانهم شيوعيون خطرون. ولقد كان بعضهم كناك بالفعل، وساعد «زئيف دوف)سبعة عشر عضوا من الحزب الشيوعي على التخفي كطلبة في المعاهد اللبودية ويعتهم الى بلدة (فيلنا، الاكثر امنا نسبيا، وظل شيوعيو «بريست، لسنوات طويلة بعد ذلك يطفئون سجارهم كلما شاهدوه بلوشي اثناء عطلة الصيت، كرمز على تقديرهم له.
وقد فق د مناحم، الشاب تفوقا في العلوم الانسانية اثناء دراسته الثانوية في مدرسة بولندية، وتمسك خلال تلك المرحلة ايضا بيهودينه، فكان برفض باصرار الكتابة في أيام السبت. وقد رد مدرس اللغة اللاتينية على