فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 384

وفي ميدان الاجتماع تطور حركة الانسان من محيطه الفردي الى محيط الأسرة الى محيط المجتمع كلها صور حركية تنتهي دائما بوحدة حركية أكبر .. والخروج من مجال الحركة الصحيحة في كل ذلك له تيجة واحدة هي الظلم في حق النفس أو الجريمة في حق الأسرة أو في حق المجتمع .. ومن «ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه» .. «تلك حدود الله فلا تعتدوها •

وفي مجال العبودية الصحيحة لله يتم الدوران حول حقائق العقيدة وغايتها الكبرى .. ولعل في مناسك الحج اشارة الى بلوغ الهدف بالدوران. حول محور ثابت .. وما دام التوجه بالعبودية الى الله من كافة الخلائق تعني التوجه الى ذات عليا لها وجودها الأبدي وكمالها المطلق مما يعطي المفهوم التوحيد معني ثابتا مستقرا .. فمن الطبيعي اذن أن يصير كل الوجود إلى بارئه في ترقيه أي انه في سعي و شوق دائمين لبلوغ الاستقرار والسكينة التي تأتي كلما اقتربنا من ذات الله تعالي علما وحالا وكلما انتظمت المخلوقات على سننها ...

من هنا نستطيع أن نقول أن هدف التطور هو الوصول الى حركة أرقي متوازنة وليس هدف الحركة هو التطور لأن المعنى الأخير يلقي بالانسان والأشياء في متاهة اللانهاية والمفهوم الأول يشرق على الانسان بأمل الوصول والاستقرار والاطمئنان .. «يأيها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت