الحلقة التاسعة
البلاغ المبين .. بالحجة والسلوك .. ما المدخل إلى النفس البشرية متنوعة .. زمانا .. ومكائنا .. واستعدادا اليقين .. من خلال دراسة الظاهة المرئية وفي مقام اليقظة"نرى الأشياء رؤية .. أدق وأجمل."
خرجت مشغول الخاطر الى طابور صباح الجمعة أفكر فيما يمكن أن يقال - مع مطلع اسبوع جديد من العمل به في قضية اثبات وجود الله تعالي بأسلوب علمي يتقبله ويقتنع به الجميع .. فاذا كنا قد ألفنا تناول ه ذه القضية وسط المؤمنين بها عادة على س بيل الاضافة الى هذه الحقيقة المستقرة في القلوب بما يزيدها بالعلم وضوحا و بالعمل استقرارا فنحن اليوم امام من ينكرونها أصلا، ليس ذلك فحسب، بل ويترصدون لكل حجة ولكل منطق، بل ربما کابروا وجادلوا في الحجة القوية، فهم لا يعنيهم أن تطمئن أنت اليها قلبية بطريقتك الخاصة بل يعنيهم أن تقنعهم بها عقليا في الدرجة الأولى .. لاشك أنها تجربة جديدة وجديرة بأن تشغل البال، كما وأنهم على حق أيضا!!
فهل يشفع لنا اشراق هذه الحقيقة في نفوسنا اشراق الشمس في سمائها وأنها لا تحتاج في حياتنا الى دليل أسوة بمن قال قبلنا عن الله: ومتى غاب
حتى يستدل عليه؟ أو بمن قال: اننا نستدل بالله على وجود الأشياء ولا نستدل بالأشياء عليه!! (1) * وهل يشفع لنا كونتا في تعامل يومي ومباشر مع الله بما نلمسه من
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) من أقوال ابن عطاء الله: «الهي متى غبت حتى تكون الآثار هي التي تدل عليك، وتي: ت حتي يکون جميل صنعك، هو الهادي اليك .. كيف تخفي وانت الظاهر ام كبف تعيب وأنت الرقيب الحاضر.