التجربة والخطأ، على أن يكون مفهوما أن كل فترة لها نظرية جديدة، ولا توجد نظرية واحدة على مدار الفترات جميعا تقوم بدور الموجه الكبير في عملية التفسير والتغيير الذي يأخذ وصف الفلسفة.
لا تعود من هذه الجولة باعتذار إلى القارئ العادي عما نكون قد تسببنا فيه من تعب نفسي لكل هذه التعقيدات اللفظية، وكان لابد لنا أن نرى
كيف يفكرون، وكيف أنهم لم يتخلوا عن الفلسفة المثالية التي نغوا عليها شطحاتها.
وسوف نرى في الحلقة القادمة أن الأمر أبسط من ذلك بكثير، وأن لنا أسلوبنا السهل في الاستدلال على قضية الألوهية .. تلك القضية التي تتجلى عظمتها في بساطة التدليل عليها والاطمئنان اليها من خ لال كل المستويات الفكرية، وخيرا أراد الله لنا أن أبعد عنا كل هذه الشقشقات اللفظية في فترة السجن وأثناء الندوات حيث كان الفكر ينطلق ص افيا بلا حواجز فلسفية من هذا النوع الذي رأيناه.
ومع هذا فقد رأينا كيف تبخر الحجر الأول من المادية الجدلية حول ما هي المادية وما علاقتها بالفكر.
بقى علينا أن نقدم في الحلقة القادمة شواهد وجود الله سبحانه وتعالى من مبسوط خلقه حولنا لكي نرى ما تؤدي اليه هذه الحقيقه من نتائج
حاسمة سبق أن رتبها الزميل الصريح بلسانه في ختام الحلقة السابقة، وعلينا ان تتذكر كن ما قاله جيدا لأن فطرته نطقت بملامح منهج جديد محوره قضية التوحيد.