الحلقة الثانية عشر
الامتحان بالخاء .. والابتلاء بالشدة! الانضباط الحزبي ..
اذكر قبل استئناف الطقات بملاحظتين:
الأولى: انه ابتداء من الحلقة الحادية عشر دخل عنصر جديد في حجتنا على الشيوعيين ترتب على اثبات قضية الألوهية وهو: «المنهج العلمي للانسان» الذي يكون الوحي السماوي (العلم الشرعي أو النقلى) رکنا أساسيا فيه، ويكون العلم العقلي الذي حصله الانسان عن طريق التجربة والعقل في مجال الطبيعة والكيمياء والحيوان والنبات وخصائص المجتمعات وكل ما يقدم العمران رکنا ثانيا فيه .. ويسير العلم بمدلوله الثاني في هداية العلم بمدلوله الأول .. وعلى الداعي الموفق أن يراعي المسافة النفسية بين «يأيها الناس» و «يأيها الذين آمنوا» من خلال اطمئنانه أنه أصبح مزودا بقدرتين لا قدرة واحدة .. فهو وان كان مطالبا بالتفوق وبيان الحجة في العلم العقلي، الا أنه لا ينفك عن هداية العلم الشرعي، فان احتج «وقال الله» و «قال الرسول» کانت حجته بحقها بالهيمنة على جميع المناهج .. وهذا ما دعانا ابتداء من الحلقة السابقة إلى تقصى كل ما جاء به العلم في ضوء ما جاء به الوحي .. وأصبح ردنا مزيجا منهما معا وليس على حساب أحدهما ..
الثانية: أننا نقدم للحوار الصغير - حوار الفكر مع الفکر - .. بمشهد من الحوار الكبير - حوار المجتمع النموذج مع المجتمع النموذج - الذي يجرى صامتا ولكن دلالته كبيرة .. وليكون ذلك أشوق للقارئ بمعايشته في مناخ الحوار فيسهل عليه متابعتنا.