فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 384

الحلقة السادسة

أين كانت الكنيسة في خضم التيارات الفلسفية؟

الوثنية طمست اشراق المسيحية.

الخرافة .. طبق المادية والالحاد.

موجة ايمان جديدة .. تغمر العالم

قد راينا کيف کانت اوروبا مسرحا لتيارين من الفلسفة: المثالية والمادية وكيف كانت المثالية هي المسؤولة عن ظهور تيار الفكر المادي کرد فعل لشطط المثالية في متعلقات قضية الألوهية .. وان هذه القصة قديمة قسم الفكر اليوناني نفسه وحديثة حدائة الفكر البشري المحاصر ذاته بمعنى انها قضية كانت .. ولا زالت .. وستظل ما وجد فريق من العلماء يقفون عند حدود الاستدلال على وجود الله تعالى، ثم لا يفهمون ان لهذه الحقيقة مستلزماتها من ضرورة الوحي كقضية منطقيه به يتم العلم البشري في جميع قضايا العقيدة وكليات الشريعة وكل ما يهدى البشرية سواء السبيل والا - اذا حرمت الوحي او حادت عنه - تردت في شطحات المثالية على اختلاف صور هذه الشطحات تبعا لاختلاف المستويات العلمية .. فتكون الأزمة ويكون رد الفعل قاسيا في صور افکار مادية لا تقف عند حدود قضية الألوهية

لتبحث من جديد عن طريق، بل يسوقها الغضب المعمى الى رفض القضية فكل مرة أخرى

هكذا كان يتقاب الفكر في أوروبا بين ناري المثالية والمادية كالمستجير من الرمضاء بالنار .. فأين كانت الكنيسة من ذلك كله؟

أما عن الكنيسة فقد تاهت في هذا الخضم من التيارات الفلسفية؟!

صحيح أنها ورثت بلاد الإغريق والرومان ولكنها ورثت معها أوزارها فقد أصاب عقيدتها شرور الاتجاهين المثالي والمادي على السواء .. نظهرت عقيدة التثليث و تقديس الصور والمخلفات وحوت الكتب المقدسة أفكارا عن الكون والحياة من وضع الشراح المتأثرين بالتيارات الفلسفية اعتبرت فيما بعد نصونسا مقدسة لا يسكن معارضتها، وفي هذا يقول الكاتب الأمريکي درابر في كتابه «الدين والعلم» : «دخلت الوثنية والشرك النصرانية بتأثير المنافقين الذين تقلدوا وظائفه، خطيرة ومناصب عالية في الدولة الرومانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت