فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 384

بتظاهرهم بالنصرانية، ولم يكونوا يحفلون بأمر الدين ولم يخلصوا لها يوما من الأيام، وكذلك كان قسطنطين، فقد قضى عمره في الظلم والفجور ولم يتقيد بأوامر الكنيسة الدينية الا قليلا في آخر عمره سنة 337 م. أن الجماعة النصرانية وان كانت قد بلغت من القوة بحيث ولت قسطنطين الملك لكنها لم تتمكن من أن تقطع دابر الوثنية وتقتلع جرثومتها، وكان نتيجة كفاحها أن اختلطت مبادؤها و نشأ من ذلك دين جديد تتجلى فيه النصرانية والوثنية سواء بسواء.

وظلت العقيدة النصرانية تتلبس بالخلافات السياسية والعنصرية والطائفية تلبسها بالأساطير الوثنية والتصورات الفلسفية حتى وقعت الانقسامات فيما بينها، واليكم مثالا لذلك.

-قالت فرقة: أن المسيح انسان محض.

-وقالت فرقة: آن الأب والابن وروح القدس ان هي الا صور مختلفة أعلن الله بها نفسه للناس.

فالله - بزعمهم - مركب من اقانيم ثلاثة، الأب والابن و روح القدس (والابن هو المسيح) فانحدر الله الذي هو الأب في صورة روح القدس وتجسد في مريم انسانا وولد منها في صورة يسوع

-وفرقة قالت: أن الابن ليس أزليا كالأب بل هو مخلوق من قبل العالم ولذلك هو دون الأب وخاضع له. ا ? وفرقة: أنكرت کون روح القدس أقنوما.

وقرر مجمع نيقية سنة 320 م ومجمع القسطنطينية سنة 381 م أن الابن وروح القدس مساو للأب في وحدة اللاهوت، وأن الابن قد ولد منذ الأزل من الأب وأن روح القدس منبثق من الأب.

وقرر مجمع طليطلة سنة 89 م بأن روح القدس منبثق من الأبن أيضا. فاختلفت الكنيسة الشرقية والكنيسة الغربية عند هذه النقطة و ظلتا مختلفتين. كذلك الهت جماعة منهم مريم کما الهوا المسيح عليه السلام.

م - حوار مع الشيوعيين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت