فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 384

لهذا الكون، ولكل شيء فيه، ولكل حي، ولكل حركة، وكل انبثاقة، وكل تحور وكل تغير وكل تطور، بقدر خاص وبمجرد توجه الارادة. وهذه هي حقيقة التوحيد الكبيرة التي هي المقوم الأول للتصور الاسلامي، الى أن يقول عليه رحمة الله: «ان التصور الاسلامي عن طريق هذه الخاصية في صورتها هذه يمنح القلب والعقل راحة وطمأنينة، واتصالا بحقيقة المؤثرات الفاعلة في هذا الوجود، كما هي في علم الحقيقة والواقع - ويعفى الفكر البشري من الضرب في التيه بلا دليل، ومن الاحالة على أسباب غير مضبوطة وأحيانا غير موجودة كالاحالة على الطبيعة، أو الإحالة على العقل، أو الاحالة على كائنات أسطورية، كالتي تصورتها الوثنيات وتلبست بها الفلسفات على مدار التاريخ ... » . وما أعظم هذا الشمول في قوله تعالى: «ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب ومن يهن الله فما له من مكرم .. ) •

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت