ممن لا يكون العمل في مقدورهم بصفة مؤقتة اختيارا أو اضطرارا .. أو لا يكون في مقدورهم بصفة دائمة اضطرارا ..
و کيف نجعل هؤلاء لا يقعون في قبضة انسان آخر أو في أسر سلطانه حتى يعبروا ظروفهم؟!
و کيف يظلون في حماية الشريعة وحدها قادرين على الاختيار دائما على نفس مستوى التكليف الذي عليه القادر أو الراغب في العمل المنتج؟!
* ومن ثم كيف يلزم مواجهة هذه الضرورات الاجتماعية مواجهة تتسم. بالحكة بدوام ابقائهم على نفس مستوى التكليف وعلى نفس مستوى القدرة على خوض ميدان المنافسة والاختيار؟!
* ان الاسلام لم يرفع التكليف عن طالب العلم حتى يتعلم اذا لم يترك له تحصيل العلم وقتا للعمل، والاسلام لم يرفع التكليف عن المرأة لأنه حبب اليها العمل في البيت اذا أشغلتها رعاية الأسرة فلم تترك لها وقتا للعمل بالخارج .. ولم يرفع الاسلام التكليف عن الفرد اذا هرم وضعف عن العمل بيده، ولا عن المريض حتى يشفى من مرضه، ولا عن القائم برسالة من تعليم وقضاء وجهاد اذا صرفتهم هذه الأعمال عن العمل بأيديهم .. وهكذا .. فوجب اذن تسليح هؤلاء وهؤلاء بنفس السلطة التي تكون في يد القادر على العمل المباشر حتى يتساووا معهم في المسئولية عن التكليف .. و لذلك فقد أباح الشارع الحكيم الدخول عن طريق عائد رأس المال (الربح) ليستطيع صاحب رأس المال أن يشارك في الانتاج وأن ينميه بطريق المشاركة ليستخدم عائده في توسيع مجالات التصرف والاستعمال من خلال صبغة الاختيار، فيظل له نفس القدرة على الاختيار ويظل سيد ظروفه وآماله،
الدخول تتفاضل:
لا شك في أن الدخل عن طريق الربح حالة أدنى من صورة الدخل عن طريق العمل الذي حبب فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وزكاه ...