تصير اليها الظاهرة المادية وهو ما يسمى بالتغير الكيفي أو النوعى، وهو مفهوم التطور أي دوام الانتقال بالحركة من التغير الكمي الى التغير الكيفى وهكذا الى ما لا نهاية، فإذا أوقد نا على اناء به ماء كانت النار هي الشرط الخارجي الذي يدفع حركة جزئيات الماء حتى تصل الى الكم الثوري وعند اللحظة الحرجة (100) تنقلب بخارا أي تصير كيفا آخر أي تتطور.
(د) قانون الترابط: جميع الظواهر المادية مترابطة، يؤثر الكل في الجزء والجزء في الكل. ذلك يوضع في الاعتبار عند بحث أي قانون، والقوانين الثلاثة تعمل في اطار القانون الأخير.
منهج البحث: ما سبق ذكره هو المنهج العلمي في البحث .. فالفلسفة المادية في الفلسفة العلمية، والمنهج الجدلي هو المنهج العلسي وهذا المنهج ينطبق على المادة في مراحل تطورها وينطبق أيضا على الانسان باعتباره ظاهرة مادية فمن خلال التطورات الجيولوجية التي تقلبت الأرض فيها من خلال تفاعلات كيمائية وبيولوجية في عصور جيولوجية سحيقة نشأت الخلية الحية .. وظلت تتطور بدورها من خلال ظاهرة النشوء والارتقاء و بفعل قوانين الجدل حتى وصلت الى الانسان باعتباره قمة هذه السلسلة الطويلة .. وفكره عسلية مادية متطورة بل هو أرقى ما وصلت اليه المادة من تطور وهو حصيلة تجارب مادية مختزنة ولدت القدرة على ربط النتائج بالمقدمات والأسباب المسببات .. فالانسان من ثم لم يخرج
عن كونه ظاهرة مادية على قمة سلسلة التطور سعادته في اشباع رغباته المادية، حريته في تحقيق ضرورياته أي تحريرها من أسر الطبيعة بالعلم أو من قبضة المستغلين بأدراك قوانين التطور الاجتماعي • * والمنهج العلمي في البحث يتلخص في البحث عن الأساس المادى أولا في الظاهرة محل الدراسة لنحقق بذلك قانون المادة الأول وهو أسبقية المادة على الفكر، ثم بعد ذلك نبحث عن فعل قوانين الجدل داخل هذه الظاهرة. ونبدأ بالكشف عن قانون التناقض ثم تتابع الصراع بين النقيضين أو نزكيه بينهما وهذا هو مدى الدور البشري في الفعل حتى