فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 384

والأسوأ حالا سينتهي بانتصار حتي لطبقة العمال. وقد قال مارکس: «صراع الطبقات حقيقة تاريخية متأصلة في طبيعة نظامنا فلا حاجة إلى الدعوة اليها ولا جدوى من انكارها ولكن مسؤولية تلك الحرب تقع على عاتق من، تدفعهم الأنانية الى المحافظة على ما يمتلكون.

وقد كشف مارکس عن القوانين التي ستقوض النظام الرأسمالي بحکم منطق التطور الحتمي، ومن ثم جاء بنظرية فائض القيمة أو بتعبير أدق القيمة الفائضة التي تكشف عن أن استمرار حرص الرأسمالي على الربح (آفة النظام) سيؤدي الى حدوث قوانين حتمية تعجل بنهاية الأسلوب الرأسمالي في الانتاج و تختم عصور الصراع الطبقي وتفتح الطريق الى مجتمع جديد خال من الطبقية والاستغلال.

لقد بين مارکس أن العمل أساس القيمة أى هو المعيار الوحيد للقيمة.

واذا كان العمل في البداية هو أساس القيمة فانه يقصد به حاليا العمل اللازم اجتماعيا.

في عصور الرق (الأسلوب العبودي والاقطاعي في الانتاج) كان الاستغلال يتم باستحواز العطبقة المالكة على فائض انتاج طبقة العبيد أو الاقنان.

و أما في فضل الرأسمالية التي تتميز بظاهرة الانتاج السلعي فان الاستغلال اينم بالاستحواز على فائض القيمة ولتوضيح ذلك أقول:

ان قيمة السلعة تحدد بوقت العمل اللازم اجتماعيا لا تتاجهد، أي اللازم في ظل الظرونه، التكنيكية العادية للإنتاج في فترة معينة مطبقا لمتوسط مهارة و جهد المنتج .. وهذا لا يعني أن كل سلعة تقايض فعلا بما يساوي قيمتها تماما لأنه يعبر عنها بالسعر الذي يتذبذب حول القيمة ارتفاعا وانخفاضا ..

والانسان في ظل عشور الرق ملك كله لسيده، أما في ظل عصر الرأسمالية فانه يبيع فقط قوة عملة التي تعتبر سلعة مثل أي سلعة أخرى لها قيمة معينة هي تلك السلع التي يحتاج اليها العامل لكي تكفل معيشته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت