الصفحة 38 من 43

فينبغي للدعاة أن يبدؤوا بها فهي اللبنة الأساس في صرح الإسلام وهي الخطوة الأولى في طريق التصحيح.

والمسلمون اليوم في أحوج ما يكونون إلى فهم هذه الكلمة، فكم من مسلم يقولها بلسانه كل يوم خمس مرات، وينقضها بفعله عشر مرات!

وكم من مسلم يظن بأنه لا بأس عليه ما دام يقولها بلسانه وإن عمل ما عمل، بل يظن البعض بأنه لا ناقض لها أصلا!!

والأمر الأدهي أن تجد بعض من يعد نفسه ويعده الناس داعية إلى الله غارقا في الإرجاء من مفرق رأسه إلى أخمص قدميه وهو لا يدري بأنه لا يدري!!

ثم إن عمر بن عبد العزيز كان كل يوم يحيي سنة ويميت بدعة ولا نرى منكم يادعاة الديمقراطية إلا عكس ذلك من إماتة السنن وإحياء البدع ..

فقد أمتم سنة التحاكم إلى القرآن الكريم وأحييتم بدعة التحاكم إلى الدستور اللعين ..

وأمتم سنة الولاء والبراء في الدين وأحييتم بدعة الولاء الوطني والقومي ..

وأمتم سنة الفصل والتمييز بين الرجال والنساء وأحييتم بدعة الاختلاط والتسوية بين الجنسين ..

وأمتم سنة قرار المرأة في بيتها وأحييتم بدعة مشاركة النساء في كل ميدان ..

وأمتم سنة الدعوة إلى النقاب والاحتشام وأحييتم بدعة الدعوة إلى السفور ..

وأمتم سنة التمسك بالكتاب والسنة وأحييتم بدعة التمسك بالمصلحة ..

وأمتم سنة الغيرة على محارم الله تعالى وأحييتم بدعة المداهنة والركون إلى الظالمين ..

وأمتم سنة المظهر الإسلامي في اللحية وتقصير الثوب وأحييتم بدعة حلق اللحية والتشبه بالنصارى في الهيئة والملبس.

فهل التدرج يعني إماتة السنن وإحياء البدع؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت