الصفحة 41 من 43

وأما العمل فإذا كان على خلاف سنة أو إجماع وجب إنكاره بحسب درجات الإنكار.

وكيف يقول فقيه لا إنكار في المسائل المختلف فيها والفقهاء من سائر الطوائف قد صرحوا بنقص حكم الحاكم إذا خالف كتابا أو سنة وإن كان قد وافق فيه بعض العلماء.

وأما إذا لم يكن في المسألة سنة ولا إجماع وللاجتهاد فيها مساغ لم تنكر على من عمل بها مجتهدا أو مقلدا.

وإنما دخل هذا اللبس من جهة أن القائل يعتقد أن مسائل الخلاف هي مسائل الاجتهاد كما اعتقد ذلك طوائف من الناس ممن ليس لهم تحقيق في العلم) [إعلام الموقعين - ج1 ص373] .

ثم إن القول بعدم الإنكار في مسائل الخلاف كلها يؤدي إلى تغيير معالم الدين، لأن المختلف فيه أكثر من أن يعد.

قال ابن القيم:

(والمسائل التي اختلف فيها السلف والخلف وقد تيقنا صحة أحد القولين فيها كثير مثل كون الحامل تعتد بوضع الحمل وأن إصابة الزوج الثاني شرط في حلها للأول وان الغسل يجب بمجرد الإيلاج وإن لم ينزل وأن ربا الفضل حرام وأن المتعة حرام وأن النبيذ المسكر حرام وأن المسلم لا يقتل بكافر وأن المسح على الخفين جائز حضرا وسفرا وأن السنة في الركوع وضع اليدين على الركبتين دون التطبيق وأن رفع اليدين عند الركوع والرفع منه سنة وأن الشفعة ثابتة في الأرض والعقار وأن الوقف صحيح لازم وأن دية الأصابع سواء وأن يد السارق تقطع في ثلاثة دراهم وأن الخاتم من حديد يجوز أن يكون صداقا وأن التيمم إلى الكوعين بضربة واحدة جائز وأن صيام الولي عن الميت يجزيء عنه وأن الحاج يلبي حتى يرمي جمرة العقبة وأن المحرم له استدامة الطيب دون ابتدائه وأن السنة أن يسلم في الصلاة عن يمينه وعن يساره السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله. وان خيار المجلس ثابت في البيع وأن المصراة يرد معها عوض اللبن صاعا من تمر وأن صلاة الكسوف بركوعين في كل ركعة وأن القضاء جائز بشاهد ويمين إلى أضعاف أضعاف ذلك من المسائل ولهذا صرح الائمة بنقض حكم من حكم بخلاف كثير من هذه المسائل) [إعلام الموقعين - ج 1ص373] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت