الصفحة 102 من 456

شأن الأفراد في التاريخ، وترى أن العوامل المادية» هي صاحبة الأثر السببي الأقوى وليس الأفراد. والعديد من النظريات المشتقة من الماركسية، مثل نظرية التبعية (dependency theory) ، ونظرية أنظمة العالم(world

وكما رأينا حتى الآن، يؤكد علم النفس الاجتماعي أهمية الشروط الموقفية في توجيه السلوك الإنساني، وهو ما كان له أثر خاص في علماء النفس الذين اتجهوا نحو المواضيع السياسية. وعلى الرغم من ذلك، فإن علم النفس السياسي كما يدرس في نطاق العلوم السياسية، كان يميل دائما باتجاه من يعتقدون أن الأفراد - بما لديهم من معتقدات، وخبرات حياتية، وشخصيات - لهم شيء من الأهمية، في الأقل، في تحديد المخرجات السياسية. وقد كان الاعتقاد القائل إن التاريخ ليس مجرد رواية لدور الأنظمة والظروف في تأليف التاريخ والسياسة، ذا جاذبية خاصة لدى هؤلاء الذين يرون أن الأفراد هم الذين يؤلفون التاريخ والسياسة.

وهذه واحدة من النقاط القليلة التي يتفق عليها معظم المحللين في علم النفس السياسي، فليس هناك اتفاق حقيقي بينهم مثلا حول أفضل النظريات التحليل السلوك الإنساني، وصناعة القرارات. ووفق ملاحظة مكغواير (McGuire) في فصل كثيرا ما جرت الإشارة إليه، أن طبيعة العلاقة بين علم النفس والسياسة تطورت عبر مراحل تاريخية متعددة في خلال الثمانين سنة الماضية تقريبا (6)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقد طبع ايفا ني: John T

قام هذا الفصل على العمل الرائد لمكغواير (William McGuire) ، على الرغم من أنه لم يحاول تناول الموضوع بالقدر ذاته من العمق والاتساع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت