لقد أوجزنا حتى الآن الفروق بين منحيين عامين لتفسير السلوك السياسي، هما: الموقفية والنزوعية. وقد عرضنا تاريخ علم النفس السياسي في خطوط عامة، مهدنا به للعرض التاريخي المفصل الذي سيتبع في الفصول اللاحقة. كما وصفنا بإيجاز مقاربة الإنسان النفساني، التي تمثل أساس هذا الكتاب، وتمثل كثيرا من افتراضاته الضمنية، إضافة إلى المقاربة المنافسة المنبثقة من علم الاقتصاد. وعليه، فإن المهمة الأتية تتمثل في تحليل المنظورين الموقفي والنزوعي كإطارين عامين يشملان عددا من النظريات والمقاربات. وسنبدا هذه المهمة بمثال لنظرية موقفية بامتياز هي النظرية السلوكية والتي تنظر إلى البشر
بوصفهم صفحات بيضاء»، وترى أننا نولد من دون نزعات خاصة مسبقة، وأن البيئة الاجتماعية حولنا هي التي تكون سلوكنا، وتحدد في الحقيقة نوع الأفراد
الذين سنكونهم
الجدول (2 - 1) ملخص الملامح الخاصة بنموذج «الإنسان الاقتصادي، ونموذج «الإنسان النفساني > الإنسان الاقتصادي > الإنسان النفساني > > - البشر أفراد عقلانيون تماما.
-الفرد الإنساني اعقلاني بحدودة. - يمتلكون معلومات كاملة.
-الأفراد لا يمتلكون معلومات كاملة. - المقاربة مشتقة من الاقتصاد الجزئي أو ترتكز >
-هناك حدود القدرات الإنسان على معالجة >
> المعلومات. إليه
-القارية مشتقة من علم النفس الاجتماعي - يسعى الفرد إلى تعظيم المنفعة الذاتية، وعلم النفس المعرفي. - يوازن الفرد بين التكاليف والفوائد لأفعاله - الفرد ايقنع بما هو متاح بدل أن يسعى إلى > المختلفة. المختلفة.
تعظيم المنفعة - مختار الفرد من ثم البديل الذي يوفر أعظيا - يوظف الفرد طرائق مختصرة متنوعة المعالجة
الحمل الزائد من المعلومات، أو المعلومات القواند نسبة إلى التكاليف.
المحدودة المتاحة - ضغوط الجماعة أو المحيط العام قد تقود الفرد
إلى السلوك بطرق غير عقلانية، أو مناقضة الاعتقاداته وقيمه.