الصفحة 132 من 456

الحقبة، ووفقا لمكغواير فإن أحد المصادر الأساسية للتوجه النظري - البيئي الملهم، الذي ظهر في العلوم السياسية في الخمسينيات كان «نظرية المثير - الاستجابة السلوكية التي بينت أن شخصية الفرد السياسية تتكون بتأثير المؤسسات المجتمعية المختلفة وما تتضمنه من مثيرات، واستجابات، ودوافع، ومعززات (2)

وجون واطسون (John Watson) هو مؤسس المدرسة السلوكية، وقد أثر بدوره في سلوكيين بارزين مثل إدوارد ثورندايك (Edward Thorndike) وب. ف. سکنر. وينظر السلوكيون إلى العقل الإنساني كصفحة بيضاء، أو «لوح أملس (tabula rasa) يمكن أن يكتب عليه أي شيء باستخدام الإشراط البيئي لأي إنه يمكن التحكم في السلوك من خلال التحكم في شروط البيئة المحيطة). ويصف ستيفن بنکر (Steven Pinker) موقف السلوكية هذا بقوله: «إن مواهب الطفل الرضيع وقدراته لا تهم السلوكية لأنه ليس هناك ما يمكن أن نسميه موهبة أو قدرة، فقد استبعدها واطسون من علم النفس مع غيرها من محتويات العقل مثل الأفكار، والاعتقادات، والرغبات، والمشاعر؛ لأنها ذاتية وغير قابلة للقياس، بحسب قوله، ولا تتلاءم مع العلم الذي يدرس الأمور الموضوعية القابلة للقياس (3) . وكما أشرنا في نهاية الفصل السابق، فإن وجهة النظر هذه تمثل شكلا متطرقا من الموقفية (situationism) القائلة إن أسباب السلوك تكمن في البيئة الخارجية، وليس داخل العقل ذاته. وضمن خطاب ألقاه سکنر في مؤتمر الجمعية الأميركية لعلم النفس عام 1990، وكان خطابه الأخير قبل وفاته، استنکر سکتر دراسة المعرفة (cognition) ، والعقل الإنساني ووصفها بأنها من «اختلاقات علم النفس، وهذا تعبير کلاسيكي عن وجهة النظر التي تقول إننا يجب أن ندرس البيئات التي تصنع الأفراد، وليس ما يفعله الأفراد الصنع بيئاتهم.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت