الشكل (4 - 1) البطاقات التي استخدمت في تجارب سولومون آش عن ضغط الجماعة
وهذا ما وجده آش في الواقع عندما طلب إلى عدد من المبحوثين القيام بسلسلة من هذه المهمات كل على انفراد. ولم تكن هذه النتيجة شيئا مزلزلا بطبيعة الحال، لأن طفلا بعمر الأربع أو الخمس سنوات يستطيع إنجاز ذلك بنجاح. غير أن آش لم يكن يعني بأحكام الأفراد على أطوال الخطوط ضمن هذا الوضع، فلم يكن ذلك الوضع سوى الشرط القاعدي للتجربة (أي الشرط الذي يعطي الأفراد فيه أحكامهم من دون تأثير خارجي، في هذه الحالة. وكان الغرض الحقيقي من التجربة استقصاء ما جاء لاحقا، عندما كان المبحوثون يوضعون في مجموعات ويطلب إليهم إعطاء تقديراتهم بعد سماع تقديرات الآخرين. غير أنه كان يجري إدخال شيء من الإيهام (أو الخداع المثير للاهتمام في هذه الحالة، حيث كان يوضع المبحوث في غرفة مع ستة أشخاص آخرين، هم في الحقيقة معاونون للمجرب يدعون أنهم يشاركون كمجرب عليهم. وقد تلاعب آش في هذا الشرط التجريبي بحيث جعل الأشخاص الستة يجيبون إجابات صحيحة أحيانا ليؤكدوا صدقينهم، ويجيبون جميعا إجابة خطأ في أحيان أخرى، وجعل ذلك يتكرر في إجابات لاحقة تاركا المبحوث الحقيقي يواجه معضلة صعبة. فقد كان معاونو المجرب يتفقون جميعا على أن الخط(ب) ، على سبيل المثال، هو الأقرب في الطول إلى الخط المنفرد الموجود إلى اليسار.