الصفحة 242 من 456

من أراضي المستنقعات، ولكن أحدا من مستشاري کينيدي لم يأبه للنظر إلى الخريطة، وكانت النتيجة فشلا تاما»، كما يقول جانيس (14)

كيف أقنع كينيدي ومستشاروه أنفسهم بأن مثل هذه العملية المعيبة يمكن أن تنجح؟ وما الأسباب التي دعتهم إلى ذلك؟ يرد جانيس هذا الفشل الذريع، كما في حالة حرب فيتنام، إلى خطأ جسيم في عملية صنع القرار. ولدى تطبيق جانيس نظريته على هذه الحالة وجد ما يدل على الأعراض الآتية:

-وهم الحصانة: يري جانيس أن «الرواد الجدد» (وهو تعبير استخدم الوصف موظفي كينيدي) ظنوا أنهم عصيون على الفشل. إذ يبدو أن العديد من مستشاري کينيدي كانوا يشعرون كأنهم يمتلكون ما دعاه تيد سورنسين Ted)(Sorensen «اللمسة السحرية، ولم يكن كينيدي نفسه معتادا خسارة أي شيء في حياته، كما كان حال معظم مستشاريه الرئيسيين.

-وهم الإجماع: لم يبد أحد أي نوع من الشك في صلاحية خطة الغزو عندما نوقشت في الاجتماعات الرسمية العديدة التي عقدت لمناقشتها.

-كتم الشكوك الشخصية: صرح بعضهم في ما بعد بأنهم أخفوا شکوگا عميقة لم يصرحوا بها في حينه، ومن أبرز هؤلاء آرثر شلزنجر Arthur)

-حراسة فكر الجماعة: عمل روبرت کينيدي و دين راسك بشكل خاص كحراس فكر في هذه الحالة على ما يبدو؛ إذ قيل إن روبرت كينيدي طلب من شلزنجر ألا يصرح بشكوكه لأن الرئيس قد حزم أمره على المضي في تنفيذ الخطة.

-تشجيع القيادة الدمثة (غير المقصود) للانقياد لها: ربما أن كينيدي ذاته شجع الإذعان وسهولة الانقياد لدى أعضاء الجماعة بسماحه للسي آي إي السيطرة على النقاش وإيلاء تقديراتهم اعتبارا زائدا، كما ظهر في ما بعد]، وعدم تشجيع مستشاريه على طرح الأسئلة الصعبة التي قد ساهم في الكشف عن مكامن الخطا في الخطة.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت