ولكن حبها وعطفها كانا مدا وجزرا، وكثيرا ما كانا يسحبان عندما يأتي جونسون الصغير إلى البيت حاملا من المدرسة كشف علامات سيء.
وتؤكد غودوين أنه:
عندما كان ليندون يخفق في تحقيق رغباتها، لم يكن يتعرض للإنتقاد فحسب وإنما كان يسحب العطف عنه تماما. ويروي جونسون في هذا الصدد أنه: عندما أقلع عن تلك الدروس ظلت أياما تجول في المنزل تتظاهر کاني ميت. ولكي تجعل الأمر أكثر سوءا، كنت ألاحظ أنها تصبح أكثر دفئا ورقه مع والدي وأخواتي).
وتكررت هذه التجربة مرة أخرى في ما بعد عندما رفض جونسون الالتحاق بالجامعة فأهملته ربيکا لعدة أسابيع، رافضة التحدث أو حتى النظر إليه (19)
وتلاحظ غودوين تماثلا واضحا بين طريقة والدة جونسون في إغداق الحب على ابنها ومنعه بالتناوب، والطريقة التي عامل بها جونسون موظفيه وجميع علاقاته مع الكبار تقريبا، في ما بعد. فكان باستطاعته إغداق العاطفة والعطاء على أصدقائه، وزملائه، ومرؤوسيه، ولكن العاطفة والعطاء كان سريعا ما يتحول إلى غضب وعدائية حين كانوا يخفقون في الوصول إلى مستوى المعايير التي يضعها لهم. وتضيف غودوين
كان جونسون يتطلب قدرا كبيرا من الشكر والولاء، على نحو يجعل خيبة الأمل واقعة لا محالة. وعندما كانت نحل خيبة الأمل، كان جونسون يميل إلى سحب عاطفته واهتمامه، ويتحول إثر ذلك إلى حالة الجمود الجونسوني»، فيؤذي الآخرين بالطريقة ذاتها التي آذته بها أمه قبل سنوات مضت.
وينظر روبرت داليك (Robert Dalek) ، وهو مؤرخ رئاسي بارز آخر، إلى جونسون كمثال دراسي مناسب لحالة بارانويا سياسية. ومع أننا لا نستطيع اعتبار داليك كاتب سيرة نفسية في أي حال، فإنه لا بد من الإشارة إلى أنه زعم في كتابه المارد المتصدع (Flamed Giant) أن جونسون «كان يقترب من حالة
ـــــــــــــــــــــــــــــ