الصفحة 344 من 456

التي لا تحظى بالشعبية، وكان يقوم بتسيير شؤون الرئسة بهدوء من وراء الستار، مستخدما بذلك ما يسميه غرينشتاين تکنيکات «الأيدي الخفية» (19)

وعلى أي حال، فإن هناك تناظرا بين تحليل هولستي لعلاقة دالز بالاتحاد السوفياتي وما ورد من ملاحظات على علاقة جورج بوش الأب بالاتحاد السوفياتي في الفترة التي شارفت فيها الحرب الباردة على الانتهاء. أما رونالد ريغان، فقد أقام علاقة شخصية دافئة بمخائيل غورباتشوف، مخالفا بذلك كل التوقعات، حين كانت الحرب الباردة تضع أوزارها. لكن كثيرا من أعضاء إدارة بوش اللاحقة كانوا يشكون في نبات السوفيات، وظلوا متمسكين بنموذج «النوايا السيئة المتأصلة» على غرار ما فعل دالاس، وكان ديك شيني يشك في نبات غورباتشوف بوجه خاص، كما كان الرئيس بوش ذاته.

تحليل عقيدة صانع القرار

تعتبر المقاربة المسماة «تحليل عقيدة صانع القراره من المقاربات البارزة التي استخدمها علم النفس السياسي لدراسة الاعتقادات السياسية (20) . وقد وضع ناثان ليتس(Nathan Leites أسس هذه المقاربة في أوائل الخمسينيات

حين استقصى الاعتقادات السياسية للبنين، وتروتسكي، وستالين. وأعاد ألكسندر جورج صياغة أفكار ليتس عن الاعتقادات السياسية، ووضعها في صنفين رئيسيين: الاعتقادات الفلسفية والاعتقادات الأدواتية instrumental) (beliefs. ويؤكد جورج أن عقيدة القائد تمثل منظومة من الاعتقادات العامة في قضايا تاريخية أساسية من حيث إن هذه المسائل تنعكس بدورها على ميدان الفعل(21)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(20) للاطلاع على كتاب ممتاز حول هذا الموضوع بعرف أعمال الباحثين الذين يستخدمون هذا التكنيك، انظر:: Mark Shafer and Stephen G

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت