الصفحة 360 من 456

خاتمة

هناك نقطة ضعف أخرى تكتنف تحليل العقيدة السياسية نجمت عن نشوءه قبل ما يعرف ب «الثورة المعرفية في علم النفس - وهو موضوع سنناقشه في الفصل القادم - وعليه فإن هذا التكنيك قام على نظريات فقدت شعبيتها إلى حد ما (من مثل نظرية الاتساق المعرفي) (38) . ومن هنا، فإن تحليل عقيدة لا يعرفنا كثيرا بالمصادر المعرفية للاعتقادات، على سبيل المثال. ومرة أخرى، نعاود القول إن هذه ربما لا تكون نقيصة جوهرية في هذا المنحني من حيث إن الباحثين الحاليين فيه، ممن تدربوا في خلال ظهور النظريات المعرفية والوجدانية في علم النفس السياسي، أو بعدها، يعملون الآن على دمج الجسم النظري القديم لهذا المنحنى بالتطورات الأكثر حداثة في هذا المجال. ويرى والكر، مثلا، أن تحليل العقيدة الحديث يدمج في أثنائه استبصارات مستوحاة من النظريات المعرفية والوجدانية الحديثة (39) . ويصدق ذلك أيضا على أعمال شيفر، وكريشلو، ودايسون التي سبقت الإشارة إليها. ولأننا لم نعط القارئ فكرة عما نعنيه ب «النظريات المعرفية والوجدانية» ، فإننا سنتولي هذه المهمة في الفصل الآتي

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(39) المصدر نفسه، ص 416.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت