من خلال فترة الانتخابات الرئاسية التمهيدية عندما يأتي المرشحون جميعا من الحزب الواحد؟ ولقد طور صموئيل بوبكن في هذا الإطار نظرية حول جاذبية المرشح في الانتخابات التمهيدية تقوم على أفكار ذات طبيعة سکيماتية (نسبة إلى السكبما](22) . فالناس لا يعرفون كثيرا في الغالب عمن يدخلون إلى سباق الرئاسة للظفر بترشيح الحزب لهم للمنصب الرئاسي، حيث يكون معظمهم حكام ولايات
لا يعرف الناس عنهم كثيرا، أو أعضاء مجلس شيوخ لم يسمع بهم أحد. فمن كان يعرف شيئا عن سجل أوباما في مجلس الشيوخ، أو ما هي مقترحاته السياسية على وجه التحديد قبل الانتخابات التمهيدية عام 2008؟ من كان يعرف سام براونبك او بل ريتشاردسون؟ في ما عدا المرشحين الكبار، أمثال جون مكين وهيلاري کلينتون، لم يكن أي من المرشحين شخصية عامة معروفة على مستوى الأمة.
كيف نختار إذا بين عدد من المغمورين؟ يعتقد بوبكن أننا نبني قراراتنا على أساس من بيانات قليلة، واضحة للعيان. نستخدم هذه البيانات لملى المعلومات أو المعطيات الأساسية عن المرشح (default values ونستنتج، بناء على ذلك، مدى تمثيل المرشح لصورة نمطية ما(مثالية أو غير مثالية) . وبعبارة أخرى نبحث للمرشح عن سکيما مناسبة نحشره فيها مهما كانت تفتقر إلى الدقة من بين السكيمات المخزونة في أذهاننا. وعلى غرار سکيما الكلب، المشار إليه سابقا، نستخدم القليل المعلوم لملي غير المعلوم، حتى نصل إلى استنتاج أو تقويم عام للشخص. وبحسب تعبير بويكن، فإن:
الناخبين يقررون نوع الحاكم الذي كان عليه جيمي كارتر (أي كحاكم ولاية، وما نوع الرئيس الذي سيکونه، ليس بناء على ما يعرف عن أدائه كحاكم لجورجيا، وإنما بناء على تقويمهم لجيمي كارتر کشخص، واحتمال أن يكون بهذه الصفات حاكما جيدا(23)
ولا يستعير بوبکن من نظرية السكيما فحسب، وإنما يستعير أيضا من نظرية العزو، حيث إنه يرى أن وضع المرشحين في صورة نمطية أو أخرى
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(23) المصدر نفسه، ص 365.