يتضمن حكما حول التمثيلية (representativeness) [أي مدى تمثيله للفئة موضوع الصورة النمطية. وكما نحمل صورا أو سکيمات عن الناس نحمل صورا أو سکيمات عن الأحداث وتسلسلها، وهي سيناريوهات أو نصوص (scripts) ] ? ويمكن النظر إلى السيناريوهات کسکيمات أحداث (event schemas) ، وهو نوع خاص من السكيما يتضمن التسلسل الافتراضي لنوع معين من الأحداث، مثل صعود درج السلم، الذهاب إلى السينما أو إلى مطعم. كيف يصعد الإنسان سلما لم يره من قبل، حتى تلك الصيغة اللولبية الفريدة منه؟ قد يبدو هذا السؤال سخيفا، لكن السبب الذي يجعله سخيفا هو أننا نحمل في رؤوسنا جميعا سيناريو أو سکيما تتعلق بكيفية صعود الدرج أو السلم تدلنا كيف نقترب من بيت الدرج، وكيف نبدأ بوضع رجل واحدة على الدرجة الأولى، ونتبع ذلك بوضع الرجل الأخرى على الدرجة الأعلى، وهكذا. وبالمثل، فإننا لا نواجه أي مشكلة في مشاهدة فيلم في السينما لم يسبق أن دخلناها؛ إذ إننا نستخدم المعطيات المعلومات الأساسية (default values المخزونة لدينا في توجيه سلوكنا. وإذا ما أخبرتك أنني ذهبت بالأمس لمشاهدة فيلم تستطيع الرجوع بسهولة إلى تلك المعلومات الأولية المحفوظة في عقلك، والمتصلة بمثل هذه الزيارات لتقدر كيف أمضيت مسائي على الأرجح. فلا بد أنني اشتريت تذكرة أولا، ثم أعطيت تذكرتي للموظف المسؤول عن تنظيم الجلوس، وكمعظم الناس، ربما اشتريت الكولا والبوشار، وجلست في السينما، وشاهدت الفيلم حتى النهاية. وعندما انتهى الفيلم، غادرت السينما وفعلت شيئا آخر.
غير أن السيناريوهات قد تضللنا أيضا كسابقاتها. افرض مثلا أنني ذهبت إلى السينما بالأمس، وقررت أن أدخل إلى السينما من دون تذكرة، لأن الجامعة التي أدرس بها في فلوريدا بخيلة في ما تدفعه من مرتبات، فغافلت الموظفة ودخلت. ولأني أتبع حمية لإنقاص الوزن، قاومت محاولتهم بيعي الكولا والبوشار. ثم وجدت الفيلم مملا فاستغرقت في النوم، وأيقظتني السيدة التي تجلس خلفي بغضب لشدة ما أزعجها شخيري، فخرجت متعثرا إلى ضوء النهار في الخارج، نادما على ما أضعت من وقت في مشاهدة ذلك الفيلم (على