الرغم من أنني لم أكلف نفسي عناء دفع ثمن التذكرة). ففي هذه الحالة تؤدي والمعلومات الأولية أو السيناريو النمطي للحدث إلى تضليلك، والسبب يعود مرة أخرى إلى البخل المعرفي. إذ إننا نقيم افتراضاتنا على أساس من السلوك النمطي المعتاد والذي قد يكون مضللا تماما أو غير صحيح.
وتستخدم السيناريوهات التاريخية على نطاق واسع في مجال السياسة الدولية. ويروي لنا سيناريو ميونيخه، على سبيل المثال، ما يحدث عندما يجري استرضاء طاغية ذي نزعة توسعية، ما يوحي أنك إذا لم تواجه الخطر مبكرا، فإنك ستضطر إلى مواجهته لاحقا لا محالة. فلقد تركت الحرب العالمية الأولى آثارا مدمرة في أوروبا، ورغب رئيس الوزراء البريطاني نيفيل شمبرلين (Neville Chamberlain) (وغيره من القادة الأوروبيين) تجنب حرب جديدة أو ربما دمارا أكبر، وهذا أمر مفهوم. وفي عام 1938 جري عقد مؤتمر سلام في ميونيخ، قبل فيه هتلر كظم طموحه العدواني مقابل جزء من تشيكوسلوفاكيا في ذلك الوقت. واشتهر عن شمبرلين خروجه من المؤتمر ملوخا بالوثيقة التي تم الاتفاق عليها واعدا: «سيحل السلام في زماننا» . وقد ثبت أن تلك السياسية فشلت فشلا ذريعا، وأصبحت كلمة استرضاء كلمة قذرة في مجال العلاقات الدولية، وهدمت المهنة السياسية لمؤيديها (مثل السفير جوزيف كينيدي(Joseph Kennedy) في الولايات المتحدة). فقد خرج هتلر عن نصوص اتفاقية ميونيخ في السنة التالية، وغزا بلدا أوروبيا إثر الآخر، وقاد الولايات المتحدة في نهاية المطاف للتدخل نيابة عن حلفائها المحاصرين، المنهارين ماليا. وقد جرى استدعاء هذا السيناريو والإشارة إليه في كثير من المناسبات أثناء الحرب الباردة، وبعد احتلال صدام حسين للكويت عام 1990؛ حيث كان جورج بوش الأب يؤكد أن عدم التصدي لصدام حسين مبكرا - أي إذا جرى استرضائه - فإن الشرق الأوسط برمته سيكون عرضة لأطماعه التوسعية. قياس التمثيل / المائلة
وهو طريقة أخرى من الطرائق التي يسلكها العقل عند التفكير في التاريخ والسيناريوهات. فعندما نستخدم القياس، نقارن موققا جديدا بشيء مشابه