فتقول: «بنى الرئيس قراره على سيناريو تاريخي، أو ابنى الرئيس قراره على سکيما حدث» ، أو «بنى الرئيس قراره على قياس تمثيل» ، لأن ما يهمنا في الواقع هو العملية المعرفية التي تم الوصول إلى القرار بناء عليها، وقد تشير جميع التسميات التي أطلقناها إلى الشيء ذاته.
وقد يكون قياس التمثيل مرتبط ارتباطا وثيقا بالسكيمات بطريقتين في الأقل: أولا، وقبل كل شيء، يتضمن استخدام السكيما مکنزمات المناظرة أو المماثلة (matching) ذاتها التي تدخل في قياس التمثيل؛ فعندما تستدعي سكيما الكلب مثلا، فإنك تقوم بمناظرة (الأوصاف) المعطاة حول الفراء، والذيل، والنزهات، وما إلى ذلك، مع الصنف العام للكلبيات (وهذا يتضمن استخدام قاعدة التمثيلية(representativeness heuristic) لأن المثال طلب منك تقويم مدى تمثيل «الشيء غير المسمى لأصناف أو مفاهيم مختلفة). ثانيا، يبدو أن قياس التمثيل يؤدي دورا رئيسا في تكون السكيما، إذ إنه قد يساعد على إنشاء القواعد العامة لحل صنف خاص من المشكلات. ويرى العديد من علماء النفس، وعلماء المعرفة أن قياس التمثيل يرتبط بالمعالجة السكيمائية بهذا المعنى. ويفترض جيك وهوليوك، على سبيل المثال، أنه عندما يحل فرد مشكلة بنجاح وبالطريقة ذاتها مرة أو مرتين أو في مناسبات متعددة، فإنه سينشيء في النهاية اسکيما مشكلة» ، أي منظومة من المبادئ المجردة للتعامل مع هذا النوع من المشكلات التي يتم اشتقاقها من حالات متماثلة معينة، ولكنها تكتسب في ما بعد هوية مستقلة خاصة بها (39) . وبهذه الطريقة قد تكون قواعد عامة يتم اشتقاقها من أي حالة بعينها - وإن كانت تتجاوزها في الوقت ذاته - وتتكون بناء عليها اعتقادات مجردة تمدها التشابهات بالأمثلة، وتوفر لها الدعم الملموس. فعبارة «العدوان يجب أن يلجم مبكرا، تمثل قاعدة سکيماتية منفصلة عن أي حالة بعينها، ولكن عبارة اصدام حسين هتلر آخرا هي مماثلة أو مقارنة بين حالتين محددتين. وعلى الرغم من ذلك، فإن هاتين الحالتين مرتبطتان بوضوح. والسكيما العامة
ـــــــــــــــــــــــــــــ