خاتمة
تتمثل الطريقة الشائعة في قياس الاستجابة الانفعالية في الطلب إلى الناس وصف مشاعرهم. وقد استخدم محللو سلوك الجماهير هذه الطريقة منذ زمن طويل لاستطلاع مشاعر الأفراد إزاء مثيرات سياسية أو غيرها. كذلك فقد امتلكنا منذ أمد طويل طرائق أكثر علمية لقياس الاستجابة الانفعالية، مثل قياس معدل ضربات القلب، ومستوى التعرق مستخدمين تكنولوجيا مشابهة تماما لتلك المستخدمة في قياس کشف الكذب على الرغم من أن هذه التكنيكات ليست مستخدمة في علم النفس السياسي على نطاق واسع على الإطلاق). ويواجه هذان النوعان من طرائق القياس بعض المشكلات ولا شك؛ فالناس ربما لا يكونون مستعدين أو قادرين على وصف انفعالاتهم بدقة، كما أن استخدام التكنولوجيا القديمة لقياس الاستجابات الانفعالية ينطوي على قضايا أخلاقية من جهة، ومالية من جهة أخرى، إضافة إلى أن هذه التكنيكات ربما لا تكون دقيقة أو مناسبة لبعض الأغراض. غير أننا سنتطرق في الفصل القادم إلى بعض التطورات في تكنولوجيا علم الأعصاب - أبرزها تکنيکات تصوير الدماغ مثل الإف إم آر آي والإم آر آي (MRI and MRI) - التي يشرت قياس الانفعالات التي يخبرها الأفراد بشكل مباشر. علاوة على ذلك، بدأ علماء نفس السياسية بالعمل مع علماء الأعصاب لإستخدام مثل هذه التكنيكات في بحوثهم المشتركة. ومع أن البحوث في هذا المجال لا تزال في مهدها، ومع أن نتائج البحوث القليلة فيه لا زالت أولية جدا، غير أننا سنتناول بعضا من أحدث البحوث التي أجريت في هذا المجال ونقوم نتائجها في الفصل الأتي