غير أننا نلاحظ اتجاه النسبة الذكورة أعلاه في السنوات التالية إلى التراجع نظرا لوجود منافسة شديدة في تلك الفترة بين الدول على جذب أكبر قدر من هذه التدفقات. وأخذ مركز مصر التنافسي لجذب هذه الاستثمارات في التناقص حتى بلغ حوالي 0? 1? عام 2002. ولعل ذلك يرجع إلى سببين السبب الأول هو اتجاه تدفقات الاستثمار الدولي إلى التناقص منذ بداية القرن. السبب الثاني هو ظهور دول منافسة على مسرح الأحداث الدولية ومنها الصين ودول جنوب شرق آسيا، روسيا، ودول أوربا الشرقية التي تمر بمرحلة التحول نحو تفعيل اقتصاديات السوق. >
وترجع اهمية الاعتماد على الاستثمارات الأجنبية المباشرة في تمويل التنمية في البلدان النامية في السنوات الأخيرة إلى فشل النموذج التنموي المعتمد على الاستدانة الخارجية. اذ ان الدول النامية لم تكن في حاجة الى رؤوس الأموال فقط، بل انها في اشد الحاجة إلى الخيرات الفنية والادارية اضافة الى تطوير بيئة الانتاج وتحسين الجودة من خلال استقدام التكنولوجيات الحديثة، وليس كما يقال التكنولوجيات الملائمة فالتكنولوجيا الحديثة يترتب عليها اتجاه الشركات الى الانتاج باحجام
كبيرة تسمى بالاحجام الاقتصادية، وهي تلك الأحجام التي يترتب عليها وفورات تؤدى الى انخفاض تكاليف الانتاج، ومن ثم اكتساب مزايا تنافسية على مستوى العالم. ولعلنا نشير هنا إلى تلك الاتجاهات المتنامية نحو العولة، وتزايدت حدة المنافسة في الداخل والخارج، الأمر الذي يحتم ضرورة البحث عن افضل التكنولوجيات المستخدمة في الانتاج من خلال استقدام الاستثمارات الأجنبية المباشرة، والدخول مع هذه الاستثمارات في شكل إنشاء مشروعات مشتركة معها.