الشركات، مع الاعتماد على النت في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وإن
كانت هناك ضرورة لرؤوس الأموال الأجنبية والتكنولوجيا، فيمكن الحصول عليها في ادنى حد ممكن من خلال الاقتراض الخارحي
ومن بين هذين الرأيين ظهر تفكير جديد يحاول التوفيق بين الآراء المؤيدة والآراء المعارضة، وتركز هذا التفكير في محاولة الدخول في مشروعات مشتركة مع هذه الشركات بهلف تجنب الآثار السلبية والاستفادة من الإيجابيات المصاحبة لها، مع فهم سليم لطبيعة هذه الشركات والتعامل معها من منطلق المصالح المتبادلة.
تشير الإحصائيات الخاصة بتدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة بين دول العالم المختلفة خلال القرن الماضي إلى حدوث تغيرات عديدة في اتجاهات وأحجام هذه التدفقات، وتعتمد هذه الاتجاهات وتلك الأحجام بدورها على طبيعة العلاقات الاقتصادية والسياسية بين دول العالم المختلفة. والجدير بالذكر أن الشركات دولية النشاط هي المحرك الرئيسي لهذه التدفقات من خلال الاستراتيجيات الشاملة التي تتبعها هذه الشركات للتمويل والاستثمار والإنتاج والتسويق على المستوى العالي.
والواقع أن الشكل الملائم للاستثمارات المباشرة إنما يعتمد إلى حد كبير على طبيعة العلاقة بين هذه الشركات والدول المضيفة للاستثمارات، وذلك مع حيث الأهداف المنشودة والقوة التساومية لكل طرف من أطراف العلاقة سالفة الذكر.