بدرجاته المختلفة للاختيار من بينها ما يلائم ظروف الدول النامية ومتطلبات التنمية الاقتصادية بها.
والاستثمارات الأجنبية المباشرة يشوبها الكثير من الحذر والقلق من جانب الدول النامية نظرا لارتباطها الوثيق بالشركات متعددة الجنسية، فضلا عن تجارب السيطرة السياسية التي صاحبت أنشطة هذه الشركات خلال الفترة الاستعمارية وظلت هذه الشركات في حد ذاتها محل جدل كبير ولفترة طويلة. ومرد هذا الجدل في حقيقة الأمر هو ما لهذه الشركات من قوة سياسية واقتصادية كبيرة، الأمر الذي جعل الدول النامية في مختلف أنحاء العالم تتعامل مع هذه الشركات من منطلق الشك والريبة والحذر. إذ كان على الدول النامية المضيفة أن تتعلم كيف تتعامل مع هذه الشركات بحيث تحصل على أكبر قدر من المزايا وتتجنب إلى أقصى حد ممكن الآثار السلبية التي يمكن أن تتركها هذه الشركات على البنية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية لهذه البلدان.
وفي مقابل التجارب الناجحة التي تحققت في بعض دول الحافة الأسيوية من جراء التعامل مع هذه الشركات، فإن أيضا تجارب فاشلة ومريرة شهدتها البلدان نتيجة استضافتها لهذه الشركات، وبصفة خاصة بعض بلدان أمريكا اللاتينية، وعدد كبير من البلدان الأفريقية.
ونتيجة لذلك انقسمت الآراء إلى آراء مؤيدة لفتح الباب أمام هذه الشركات بدون قيود للاستفادة من التكنولوجيا الحديثة، والخبرة والمعرفة الفنية، وأساليب الإدارة الحديثة وغيرها، وآراء رافضة لفكرة التعامل مع هذه