ومنذ ذلك التاريخ شهدت أسواق الصرف تقلبات واسعة النطاق في اسعار صرف العملات، وبناء على التغيرات الحديثة في النظام النقدي الدولي، فقد تطورت عمليات الصندوق، وتغيرت الحصص الخاصة بالدول الأعضاء عدة مرات، وتم طرح العديد من مشروعات الإصلاح سواء كان ذلك على المستوى الأكاديمي أو المستوى الفني من جانب المعنيين بشؤون النظام النقدي العالي
أما دول أوربا الغربية فقد اتفقت في عام 1979 على تكوين الوحدة النقدية الأوربية من خلال إنشاء مايسمى بالنظام النقدي الأوربي (EMS) كجزء من أهدافها وتوجهاتها نحو تحقيق التكامل النقدي بين هذه الدول
وقد تم ايجاد وحدة نقد أوربية جديدة أطلق عليها (إيكو ECU) التسوية المعاملات الرسمية بين هذه الدول. وفي عام 1989 اعلن ديلورز Delors رئيس اللجنة الأوربية عن الاتفاق على تحقيق الوحدة النقدية الأوربية الكاملة على ثلاث مراحل، مع توحيد العملة، وإنشاء وحدة نقد
جديد سميت باليورو، مع إنشاء بنك مركزي أوربي يتولى الإشراف على إدارة هذه العملة. وقد تم وضع جدولا زمنيا للتنفيذ وافقت عليه الدول الأوربية في ديسمبر عام 1991 في ماستريخت. وتوصلت الدول الأوربية في النهاية إلى إصدار اليورو كعملة وحيدة تحل محل عملات الدول أعضاء الاتحاد الأوربي في التعامل الرسمي وغير الرسمي، بمعنى تداولها بصورة