بعد أن حقق الميزان التجاري الأمريكي عجزة لأول مرة عام 1970 منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، ونجاح دول أوروبا الغربية واليابان في تحقيق معدلات نمو مرتفعة، وقد أسهمت هذه التغيرات في اتساع نطاق الحروب التجارية واستخدام الدول لأساليب حمائية جديدة، بخلاف الأساليب التقليدية القائمة على الضرائب الجمركية والقيود الكمية. وهذه الأساليب الجديدة عرفت باسم القيود الرمادية، أو القيود غير التعريفية
ومن هنا تناولت الجولة السابعة التي عقدت في طوكيو عام 1973 قضية القيود غير التعريفية، إضافة إلى التعريفات الجمركية، واتسع نطاق الاشتراك في مفاوضات جولة طوكيو، حيث بلغ عدد الأطراف المتعاقدة 102 دولة. ويعود زيادة عدد الدول المشاركة إلى تبني الجات في الجزء الرابع من الاتفاقية، لمشاكل التنمية الاقتصادية للدول النامية، وإعطائها مزايا تفضيلية، بناء على توصيات ومقترحات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية. وقد تم إضافة هذا الجزء الرابع من الاتفاقية عام 1999
ومن بين الموضوعات المهمة التي تم التوصل إليها في إطار مفاوضات جولة طوكيو خلال الفترة 1973 - 1979، هو التخلص من بعض القيود غير التعريفية، وذلك في إطار اتفاقية القيود الفنية Technical Barriers to Trade، وتنظيم إجراءات مكافحة الإغراق والدعم، وفرض الرسوم التعويضية على الواردات في حالة حدوث ضرر للصناعة المعنية في الدولة المستوردة، أضف إلى ذلك أن جولة طوكيو قد تمخضت بمجموعة من