ونظرا لما تركته آثار الفترة سالفة الذكر على التجارة وشئون النقد والمال في العالم فقد حاولت الدول أن تجد لنفسها خلاصة، والبحث عن وسيلة مناسبة يمكن من خلالها توفير مصادر تمويلية ملائمة لإعادة التعمير والبناء، واستئناف عمليات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتنشيط حركة التجارة الدولية، وتحقيق الإستقرار النقدي والمالي على مستوى العالم
ومن هذه المحاولات جاء تشكيل النمط الراهن للنظام الاقتصادي العالمي الجديد الذي وضعت أولى علاماته وخصائصه في تلك القرارات التي انبثقت عن المؤتمر الدولي الذي عقد في ضاحية بريتون وودز في مدينة نيوهامبشير بالولايات المتحدة الأمريكية في يوليو عام 1944، وحضره 45 دولة من دول العالم
وقد أخذ مصطلح العولة في الظهور بعد استكمال الضلع الثالث للنظام وهو الاتفاق على إنشاء منظمة التجارة العالية World Trade (Organization(WTO
تلك المنظمة التي حلت محل الاتفاقية العامة للتعريفات والتجارة (الجات) .
وسوف نتناول فيما يلي مفهوم مصطلح العولمة والعوامل الأساسية الدافعة على ظهوره خلال الفترة الماضية.