ثقافية أو بيئية أو عسكرية، وهي جوانب خارج نطاق التحليل في هذا الجزء من الكتاب
وقد أدى التقدم الفني في مجال الاتصالات والمواصلات وتبادل المعلومات والتقنيات الحديثة والفضائيات إلى طي المسافات، وتضاؤل اهمية الحدود السياسية القومية، وأصبحت الشركات والمؤسسات تعمل في بيئة عالية شديدة التنافس، فالمنتج الذي يظهر في دولة ما نجده وفي نفس اللحظة يطرح في جميع أسواق دول العالم سواء من خلال الفضائيات والأقمار الصناعية، أو من خلال شبكات الإنترنت.
وقد انتشر المصطلح وذاع استخدامه بين المتخصصين وغير المتخصصين كما سبق القول منذ منتصف التسعينيات من القرن الماضي،
غير أن جذوره تمتد إلى الثمانينيات مع تزايد مستويات التقدم التكنولوجي، ذلك التقدم الذي أدى إلى تسهيل عمليات الاتصال والانتقال بين الدول. وسرعة في أداء العاملات الاقتصادية الدولية سواء التجارية أو المالية. كما أدى إلى تجاوز الحدود السياسية للدول، وإتساع الأسواق بصورة
جعلت المنتجات تأخذ الصفة العالمية Global Product، كما أدى هذا التقدم التكنولوجي إلى تشابه أنماط الاستهلاك في العالم بين شعوب مختلفة الثقافات، وهو ما يعني عولمة الاستهلاك أو Global Consumer . وهذه التطورات هي نتاج حقيقي لما يعرف بالثورة الصناعية الثالثة.