من الدول ذات الوفرة (حيث ينخفض العائد على رأس المال إلى الدول ذات الندرة(حيث يرتفع العائد على رأس المال) . وشريطة تحقق هذا التدفق هو إمكانية انتقال عنصر رأس لال بين الدول بدون عوائق تحد من حرية التنقل
ولعلنا نتنكر من دراستنا لنظرية هكشر اولين في التجارة الخارجية أن اختلاف الوفرة أو الندرة النسبية بين الدول يحدد نمط التخصص في الإنتاج والتصدير، حيث تتخصص الدولة صاحبة الوفرة في رأس المال في إنتاج وتصدير السلع كثيفة رأس المال، وتقوم الدولة التي تعاني من ندرة عنصر رأس المال باستيراد السلع كثيفة رأس المال من الخارج. وافترضت النظرية سالفة الذكر ان عناصر الإنتاج غير قادرة على الانتقال بين الدول، غير أن سهولة انتقال هذه العناصر فدغير من طبيعة التحليل، ونمط التخصص. فالدولة التي تعاني من ندرة في عنصر رأس المال يمكنها إنتاج السلع كثيفة رأس المال (بخلاف ما انتهت إليه نظرية هکشر- اولين) وتصديرها للخارج من خلال الاستعانة برؤوس الأموال الأجنبية في أي صورة من صور الانتقال الحر لرأس المال ويستمر هذا الانتقال طالما استمرت الاختلافات بين عواند رأس المال بين الدول. وحينما يحدث تعادل بين هذه العوائد تتوقف حركة التدفقات الرأسمالية بين الدول
وسوف نناقش فيما يلي مفهوم وأهمية الاستثمارات الأجنبية المباشرة كأحد أهم التدفقات الرأسمالية خلال الربع الأخير من القرن الماضي، مع التركيز على دور الشركات متعددة الجنسيات في هذا الإطار.