الصفحة 212 من 258

إن الرحلة إلى شلالات تيتون ربما ستكون مختلفة عن الرحلات المعتادة إلى شلالات ماكيناك نياغرا، لكنني لم أكن أعتقد أن تغييرا ما سيطرأ على حياتي. لقد قيل لي إن حياتي (موجهة) وأن كل ما

علي هو أن أسلك الطريق الممهد أمامي. على سبيل المثال"الطريق ذو القرميد الأصفر"ولقد وجهت نحو وايومينغ، ولم أكن أعرف لماذا وصلت!

لقد أكدت على أهمية الرحلة العائلية إلى تيتون عندما رأيت ديلاني أثناء جلستي الاستشارية ولقد أعلمني أنه تكلم مع والدي عن الرحلة، وأيضا عن رحلتنا القادمة إلى عالم ديزني في فلوريدا ولم أتفاجأ عندما علمت أن هناك رحلة إضافية. كما لم تكن لدي القدرة على أن أتحمس أو أشكك. لقد كنت على علم بان ديلاني كان على ارتباط عميق بمشروع (مونارك) ليس لأنه كان يدخل إلى شخصيتي الجنسية مرة أخرى، بل لأنه كان يساعد على تعبيد الطريق الذي يقودني إلى مصيري المحتوم تحت التحكم التام بالعقل

في العام 1974 وخلال عطلة عيد الميلاد طار والدي بنا إلى عالم ديزني عن طريق تامبا بولاية فلوريدا وجهلا مني بالجغرافيا، لم يخطر على بالي أن (تامبا) كانت خارج نطاق الطريق إلى عالم ديزني حتى وصل بنا أبي إلى بوابات قاعدة (ماك ديل) الجوية. هناك التقى بي أشخاص عسكريون ورافقوني إلى داخل القاعدة حيث التقنية العالية والسرية للغاية لتسهيل التحكم بالعقل من أجل تعديل السلوك وبرمجته. كان هذا اللقاء هو الأول فيما أصبح سلسلة معتادة من اختبارات التحكم بالعقل و/أو جلسات برمجة حكومية سوف أتعرض لها خلال عملي كضحية لمشروع (مونارك) .

وسواء كنت في مبنى للجيش أو للناسا أو للحكومة فإن إجراء إبقائي تحت التحكم بالعقل التام ظل منسجما مع متطلبات مشروع مونارك وقد شمل هذا خدمات سابقة جسدية و/أو نفسية، وحرماني من النوم والطعام والماء، وتعريضي لصدمات كهربائية عالية التيار، إضافة إلى برمجة تنويمية و/أو متناسقة مع أجزاء محددة من ذاكرتي أو شخصيتي. إن التجهيزات والمعدات ذات التقنية العالية والأساليب التي تعرضت لها منذ ذلك الوقت فصاعدا أعطت حكومة الولايات المتحدة تحكم مطلقا بعقلي وحياتي. لقد تم إخراجي من عقلي الواعي وبالمعنى الحرفي کنت موجودة فقط من خلال لأوعيي المبرمج. لقد خسرت إرادتي الحرة وقدرتي على التفكير ولم أكن قادرة على التفكير أو التشكيك بأي شي كان يحصل معي كنت أستطيع فقط أن أفعل ما يقال لي

بعد تلك التجربة في قاعدة ماك ديل الجوية، ساعت حياتي البيئية واشتدت السيطرة والشروط التي نفذها على أبوي ولم يعد مسموح لي بإقامة صلات مع أخوتي (كان لدي أخت واحدة صغيرة في ذلك الوقت) هذا أوقف جهودي اللاواعية لحمايتهم من اعتداءات والدي وتركني هذا مع توقي الفارغ، البائس للعلاقات المليئة بالحب التي تشاطرتها سابقا معهم، بالطبع لم أكن أستطيع أبدا أن أحميهم أكثر مما أستطيع أن أدافع عن نفسي أو لاحقا أن أحمي طفلتي ولكن كان بمقدوري مجالستهم كل ليلة كالمعتاد واصطحابهم في نزهة طويلة تدوم لساعات في محاولة غير فعالة مني لإبقائهم بعيدين عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت