الصفحة 214 من 258

نطاق أهلي، حتى بدأت برمجة الحكومة لقد اعتقدت دون وعي مني بأنني أغير شيئا ما لكن في اليوم الذي قال فيه أخي الصغير لأمي أنه يفضل البقاء معي بدلا منها لم يعد باستطاعتي الاقتراب من أخوتي وأخي وفيما يبدو أنني أحدثت تغييرا لدرجة أن والداي أجبرا على فصلي عنهم حتى أنهما أصبحا يحتجزائني في المرآب لدى عودتي من المدرسة أو العمل ولم أستطع التحدث معهم أو النظر إليهم أو معانقتهم كما لم يسمح لي بتناول طعام العشاء مع عائلتي، رغم أنهم كانوا يسمحون لي بالخروج من الغرفة لإعداد المائدة لهم وغسل الصحون، والقيام بمهام أخرى. أما إذا جازفت بالخروج من غرفتي للذهاب إلى الحمام وعلمت أمي بذلك فإنها كانت تقول"لم يحرك أحد ققصك"وتأمرني بالعودة إلى غرفتي في المرآب.

في صيف عام 1975 قطعت عائلتي الطريق من ميتشيغان إلى جبال تيتون في وايومنيع وأمرت أنا بالركوب في مؤخرة سيارة (الشيفي) العائلية لأنني ممنوعة من الاختلاط أو الاتصال بأخوتي وأختي لذلك اندمجت في الكتب أو في اقتراحات والدي المنومة أو المجازية وذهبت في غيبوبة عميقة فيما كنت أشاهد عبر نافذتي المروج التي تبدو كبحر لامتناه من أمواج العشب الكهرماني اللون وما إن وقفنا للتزود بالوقود أخذني والدي ليريني ابن آوى - المحنط والمعلق على الحائط وبسبب حالة الغيبوبة والتفكك التي كنت أعيشها وبسبب قابلية التأثر بالآخرين لدي صدقت أنه ولد من التزاوج بين الأرنب والظبي. والظبي.

كانت درجة الحرارة قد بلغت 55 درجة فهرنهايت في الأراضي القاحلة عندما هبطت الحرارة في الليل. إن حرارة النهار الشديدة جعلتني أزداد عطشا آنذاك وكان والدي يحضرني جسدية وكان حرماني من الماء يجعلني قادرة على تحمل العذاب الشديد والبرمجة في (وايومينغ) .

كان ديك تشيني كبير موظفي البيت الأبيض في عهد الرئيس فورد ولاحقا وزيرا للدفاع في عهد الرئيس (جورج بوش) وعضوا مؤتمنا على وثائق مجلس العلاقات الخارجية ويأمل بالحصول على منصب الرئاسة في العام 1996 وكان هو عضو الكونغرس الوحيد الذي يمثل (وايومينغ) . وكان ديك تشيني سبية في انتقال عائلتي إلى وايومينغ حيث تجلى شكل آخر من الوحشية نسخته"اللعبة البالغة الخطورة"أو اصطياد البشر.

لقد أصبحت أفهم الآن أن اللعبة البالغة الخطورة كانت اختراعا ليخضع العسكريين لعملية تدريب تمكنهم من البقاء على قيد الحياة وعلى تحمل المناورات القتالية. واستعملت هذه التقنية معي ومع عبيد آخرين عرفتهم، كوسيلة لمزيد من عمليات التنبيه الشرطي لعقولهم ولجعلهم يدركون أن لا مكان للاختباء، بالإضافة إلى تعريض الضحية لصدمات من أجل البرمجة التي تليها. لقد أثبتت تجربتي على مر السنين بأن اللعبة البالغة الخطورة كانت تتألف من تنويعات عديدة على فكرة بقاني عارية، أهيم في البرية بينما تتم مطاردتي من قبل الرجال والكلاب. وفي الواقع كانت مناطق البرية مسورة بسياج عسكري آمن وكانت مسألة الإمساك بي مجرد مسألة وقت وقد أمسك بي واغتصبت مرارا وعذبت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت