تعرفه ولكنه كان ناقصا لسوء الحظ
بعد شهور مرت بدأت سلطات ولاية ألاسكا للإنعاش الاجتماعي تدرك أن كيلي لم تتحسن وأن علاجها غير الفعال يكلف آلافا من الدولارات أسبوعيا وبدأنا أنا والدكتورة باتريك وكائي، وبمساعدة من وكالة ضحايا جرائم العنف في البحث عن مستشفى يوافق على استقبال مرضي الضمان الطبي. وأخيرة عثرنا على مستشفى تعمل في أونيسبورو بولاية كنتاكي مختصة في العمل مع الأطفال الذين تعرضوا للاستغلال الجنسي الطقوسي، نقلت كيلي إلى هذه المستشفى وتولت ولاية ألاسكا دفع كل تكاليف الانتقال إلى هنك. لنعلم فيما بعد أن هذه المستشفى الأنيقة لم تكن سوى مستودع (مخزن) يجمع فيه الأطفال وتدفع حكومة الولاية والحكومات الفيدرالية تكاليف إقامتهم في هذا المكان.
كان مكانا مبهجة للنظر لكن العناية التي حصلت عليها كيلي أثبتت أنها (أقل من لا شيء) .
خلال الصيف الذي سبق انتقال كيلي إلى مستشفي كنتاكي، بدأت کائي تتماثل للشفاء بشكل مرض وشعرت أن الوقت قد أصبح ملائما لكي أتركهما وأغادر للبحث عن عمل. فنحن بوضعنا الميئوس منه، نحتاج إلى نقود لتتمكن من السفر والعيش. وبسرعة تدبرت عملا في كلية تجارة الاسكا لأجري مقابلات مع الطلبة الجدد ونتيجة لارتفاع مستوى أدائي تمت ترقيتي خلال أسبوعين من ممثل لقسم القبول إلى مدير له.
وادخرت ما أمكنني من المال الذي كسبته خلال الشهور الخمسة التالية لتستطيع التنقل وانتمكن من البقاء على مقربة من كيلي. لقد ذكرتني فكرة انفصال كاثي عن كيلي بانفصالي التام عن ولدي، الذي لم أسمع صوته منذ عام تقريبا
وبناء على نصيحة خاطئة مني اتصلت كاثي بوالدها وتوسلت إليه ليمنحها مساعدة مالية من أجل كيلي. وقد أرسل لها 500$ ساعدتنا على تثبيت وضعنا، وعلق قائلا:"هذه أمريكا. ما لم تعودي إلى ميتشيغان وحدك لا مزيد من المال!".
وكانت هذه هي العبارة التي أثارت مشاعر كاثي وفجرت ذكريات الطفولة المؤلمة المكبوتة التي تسبب بها هذا المنحرف، تاجر الرقيق الأبيض، إيرل أوبراين. بعد ذلك بوقت قصير تلقت کائي اتصالا من مكتب التحقيقات الفيدرالي في أنكوراج يدعوها إلى المجيء الطوعي لإجراء بعض التحقيقات. وما أن وصلت إلى هناك حتى علمت أنها متهمة بابتزاز والدها وإجباره على دفع النقود.
وبدت كائي مرتاحة بشكل غريب لدى سماعها هذه التهم، وفيما علمت منها أنها شعرت بتحسن عندما تأكد لها أنها ليست مجنونة أو مضللة وأن والدها فعل هذا من قبل بإخوانها وأخواتها. والحقيقة أن مكتب التحقيقات الفيدرالي كان ودية معها وقد مضى قدما لتأمين منحة مالية لها من الكنيسة المورمونية. يذكر أنني أيضا استدعيت إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي في الكوراج للتحقيق معي بشأن تورط زوجتي السابقة ومحاميها في إحدى الجرائم، وسألوني عما أعرفه عنهما.
بالطبع لم أكن أعرف شيئا والآن علمت أن مكتب التحقيقات الفيدرالي، كان يحاول تدمير مصداقيتي