الصفحة 188 من 308

وتعزيز قوة الفرسان من المشاة، وكيف وصل سلاح المشاة إلى هذه المزايا وكيف حدث هذا الضعف لسلاح الفرسان.

فابريزيو: إما أنني أخبرتك من قبل، أو قصدت ذلك وهو أنني كنت أنوي أن يقتصر ما أقول فيما يتعلق بفن الحرب على أوروبا. لذا أعتقد أني سأعفي نفسي من شرح وتبرير أساليب وسلوك الدول الأسيوية. ومع ذلك يجب أن أعترف بملاحظتي أن انضباط البارثيين كان مختلفا تماما عن الرومان. حارب جميع البارثيين على ظهور الخيول بطريقة سائلة وغير نظامية، والتي كانت كأسلوب قتال متقلبة وغير ثابتة. الرومان، يمكن للمرء أن يقول، حاربوا بصورة رئيسية كمشاة في أسلوب دقيق و منظم - تباين نجاحهم وفقا لطبيعة البلاد التي قاتلوا فيها. في الأماكن المغلقة حصل الرومان عموما على الأفضلية، في حين كان لدى البارثيين ميزة في السهول المفتوحة الكبيرة، وبالتأكيد كانت طبيعة البلاد التي كان عليهم الدفاع عنها مواتية

جدا لطريقتهم في القتال، كانت مسطحة ومفتوحة، تبعد ألف ميل عن أي ساحل بحري بها عدد قليل جدا من الأنهار، قد يسيرون أحيانا يومين أو ثلاثة أيام دون رؤية نهر أو ببلدان قليلة وسكانها أقل، وعلى الجانب الآخر فإن الجيوش الرومانية تباطأت بسبب ثقل الأسلحة والدروع وحسن النظام الذي اتبعوه، والكثير من الإزعاج والاضطراب من قبل عدو نشيط وخفيف التسليح ومحمول على الخيول والذي كان في يوم ما بمكان ما واليوم التالي أبعد 50 ميلا. بهذه الطريقة أفاد البارثيون أنفسهم من سلاح الفرسان بكثير من النجاح حيث دمروا الجيش الذي كان بقيادة (Crassus) ک راسوس وسحقوا الآخر الذي كان بقيادة (Mark Antony مارك أنطونيو إلى أقصى درجات المحن. ولكن، کا قلت من قبل سأكتفي بحديثي عن أوروبا فيها يجب أن أقوله بشأن هذه المسائل وأقتبس الأمثلة فقط من الإغريق والرومان في العصور السابقة والألمان في الوقت الحاضر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت