التغيير في أسلوب الحياة والقيم البشرية لدرجة أنهم لم يعودوا بحاجة إلى الدفاع عن أنفسهم کما كانوا يفعلون من قبل. ثم، كل من تم هزيمتهم في حرب انتهى بهم المطاف إما إلى الموت أو العبودية الدائمة في بلاد العدو حيث أمضوا ما تبقى من
حياتهم في العمل والبؤس. فإذا تم الاستيلاء على مدينة، يتم تدمير أو تجريد سكانها من أشيائهم، ويتفرقون في جميع أنحاء العالم، ويصلون إلى الدرجة القصوى من الفقر والبؤس، ولذلك، فإن الخوف من هذه الشرور أجبرهم على الحفاظ على حسن الانضباط بجيوشهم وتکريم جميع أولئك المتفوقين في فن الحرب.
ولكن في الوقت الحاضر، تبددت وانطفأت تلك المخاوف الرهيبة، لأنه بعد هزيمة جيش، من يقعون في يد الفاتح المنتصر نادرا ما يتم قتلهم أو إبادتهم تماما، کہا يتم وضع شروط الفدية بسهولة كبيرة بحيث إنهم لا يظلون سجناء أو أسرى كثيرا. وإذا قامت تغيرت الأحوال ببلدة مئات المرات، لا يتم هدمها أو تفريق و تجريد سكانها من ممتلكاتهم. أسوأ ما يمكنهم التخوف منه إجبارهم على دفع الجزية. لذلك، لم يعد يهتم الرجال بمواجهة الصرامة والمصاعب المستمرة للانضباط العسكري لتفادي الشرور التي تكون خائفة منها قليلا. إلى جانب ذلك، تخضع أقاليم أوروبا إلى عدد قليل من الحكام بالوقت الحاضر، مقارنة مع ما كانت عليه سابقا، كل فرنسا الآن تحت سيادة ملك واحد، كل أسبانيا تحت قيادة آخر، ولا توجد العديد من الإمارات والجمهوريات في إيطاليا، لذلك، فإن الدول الصغيرة التي تجد الحماية تحت جناحي الدول الأخرى القوية، وكذلك الدول الأقوى غير خائفة من الخراب والدمار التام حتى لو تم غزوها، وذلك للأسباب التي ذكرتها سابقا.
کوزيمو: ولكن، في السنوات الخمس والعشرين الماضية، شهدنا العديد من البلدان تم نهبها والبعض الآخر تم تدميره تماما. هذه الأمثلة يجب أن تكون