مقاربات القياس
في تحليلنا للبحوث المتعلقة بالهوية باستخدام المناهج التجريبية، وتحليل الخطاب، وتحليل المضمون، واستطلاعات الرأي المفتوحة، والمغلقة؛ ستركز على الأسئلة المنهجية الثلاثة التالية:
1.كيف ترتبط الاختيارات المنهجية في الدراسة بالنظريات المختلفة للهوية؟
2.كيف يتم بناء أدوات القياس؟
3.ما الموازنات الممكنة بين استراتيجيات القياس المختلفة؟
ويبين الشكل (3 - 1) موجزة عامة للمقالات الخمس التي نحللها في هذا الفصل.
ونرى -كما يقول برادي وكابلان في الفصل الثاني - أن البحوث المتعلقة بالهوية يمكن أن تستفيد وتتطور بالاستعانة بمزيج من المناهج المختلفة.
التعبير عن الهوية تعبيرة تجريبية
يمكن الاستعانة بالمقاربات التجريبية لقياس تعريف الهوية والتحكم فيها لدى جماعات معينة. فقد استخدم سيلفان ونادلر (2005 Sylvan and Nadler) مجموعة من التجارب الرصد الجوية في سياق العلاقات الإسرائيلية - الفلسطينية، حيث قاما بدراسة آثار الاستدعاء التجريبي لمفهوم الضحية في سياق صراع فلسطيني إسرائيلي"مصطنع". وعلى الرغم من دخول مستجيبين إسرائيليين في المرحلة الأخيرة من هذا البحث، فقد تعرضت هوياتهم للقياس وليس للتحكم التجريبي، لذلك تركز هذه المناقشة على المنهج المستخدم لفحص المستجيبين الأمريكيين. أما أدوات التحكم الأساسية التي استخدمت في هذه الدراسة فهي كون المرء إسرائيلية يهودية في مقابل كونه فلسطينية عربية، وارتفاع أو انخفاض الالتزام بأعراف الجماعات الداخلية، وهل رسم صورة أعضاء الجماعات الداخلية على أنهم ضحايا أم لا؟ وبالإضافة إلى ذلك، تم فحص الهوية الفعلية اللمستجيبين الأمريكيين ورؤاهم باعتبارها محددات محتملة لاختياراتهم.