فهرس الكتاب
الإسرائيلي وفي سياق أيرلندا الشمالية. فقام الباحثون الثلاثة بترميز الخطب التي ألقاها زعماء إسرائيليون وفلسطينيون وزعماء الحركة الوطنية في أيرلندا الشمالية والزعماء الاتحاديون في أيرلندا الشمالية عبر الطيف السياسي، وذلك لقياس متغيرات ثلاثة تتعلق كلها بمشكلة الصورة الإعلامية، وهي: 1) محورية صورة العدو، وهو مقياس ترتيبي يقوم على الترميز اليدوي للإشارات الواردة إلى أهمية رؤية"الجانب الآخر"على أنه هو العدو. 2) الجماعة الداخلية. 3) إدراج الجماعات الخارجية، الذي يعتمد على أربعة مقاييس متدرجة تقوم على الترميز اليدوي مرة أخرى لخطب الزعماء، وتشتمل على مفاهيم مستمدة من علم النفس الاجتماعي. ويعتبر مفهوم مرکزية صورة العدو ومفهوم إدراج الجماعات الداخلية والخارجية بمنزلة استراتيجيات لقياس الهوية. وكان الغرض من هذه الدراسة هو بحث تأثير تصريحات الزعماء المتعلقة بالهوية في أفعال أعضاء مجتمعاتهم، إلى جانب أفعال أعضاء المجتمعات المضادة لها.
ولذلك اختار الباحثون عددا من الخطب والمقابلات والبيانات الصحفية لزعماء يمثلون المواقف المختلفة على جانبي الصراع في أيرلندا الشمالية والصراع العربي - الإسرائيلي. فمثلا نجد أن الزعماء الذين أدرجت خطبهم من الجانب الإسرائيلي في القضية الإسرائيلية - الفلسطينية هم شيمون بيريز وايهود باراك (اللذان يمثلان حزب العمل الإسرائيلي) ، وبنيامين نتنياهو وإرئيل شارون (اللذان يمثلان حزب الليكود) . وأخذت هذه النصوص المتعلقة بالقضية الإسرائيلية - الفلسطينية من خدمة البث الإعلامي الخارجي FBIS وخدمة الأنباء الدولية WNC. كما اختار الباحثون فترة زمنية للتحليل امتدت من يناير 1995 إلى سبتمبر 1999، وهي فترة ظلت فيها العوامل البنيوية الخارجية ثابتة نسبية؛ حتى يتيقنوا من أن التفاوت من شهر إلى آخر في الدراسة ليس ناتجة عن أي عامل بنيوي. وفي هذا التحليل كانت المتغيرات التابعة هي الأفعال التصارعية والتعاونية من أي من الجانبين في كل حالة تجاه الجانب الآخر. وتم إنشاء هذه المتغيرات باستخدام بيانات الأحداث المستمدة من خدمة رويترز الإخبارية مع تحليلها وفق برنامج