فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 574

الفعل المتخذ (1994. Garner et al) . وتم تكوين قيمة مركبة لكل متغير من المتغيرات المستقلة بالنسبة إلى كل فاعل تم تحليل خطبه، وذلك عن كل شهر من شهور الدراسة. ثم تم إدخال هذه القيم الشهرية للمتغيرات المستقلة في تحليل ارتباط، مع استخدام القيم الشهرية المركبة للأفعال التصارعية أو التعاونية التي يقوم بها كل جانب کمتغيرات تابعة. (6)

وقد انتهى التحليل إلى نتائج مدهشة؛ منها على وجه التحديد وجود علاقة قوية بين الأفعال الإسرائيلية ومضمون الهوية في الخطب السابقة والحالية للزعماء الفلسطينيين. بل إن هذه العلاقة كانت أقوى من العلاقة بين الأفعال الإسرائيلية و مضمون خطب الزعماء الإسرائيليين. وبالمثل نجد أن الأفعال الفلسطينية ترتبط بعلاقة قوية مع مضمون الهوية في الخطب السابقة والحالية للزعماء الإسرائيليين، وأنها أقوى من الخطب التي يلقيها الزعماء الفلسطينيون. كذلك نجد أن إدراج الجماعات الداخلية والخارجية يعتبر أدوات للتنبؤ بالفعل، تفوق في أهميتها محورية صورة العدو. وفي حالة أيرلندا الشمالية، يسود الموضوعان نفسها على الرغم من أنها لا يظهران بالقدر نفسه من القوة.

ويلاحظ أن التركيز المحوري على ترميز الدمج والاستبعاد في الجماعات الداخلية والخارجية كمقياس للهوية - الذي استخدمه سيلفان وجروف و مارتينسون (2005) - يتسق مع تحليل بروير (2003 Brewer) ، في حين أن مفهوم محورية صورة العدو مأخوذ من أعمال هيرمان وآخرين (1997. Herrmann et al) . فبروير ترى أن التمييز بين الجماعات الداخلية والخارجية لا يؤدي تلقائية إلى التقليل من شأن الجماعات الخارجية، وإنما إلى بعض التفضيل للجماعة الداخلية. ويتسق هذا الافتراض مع إعمال المتغير الخاص بمحورية صورة العدو ومتغيرات الدمج والاستبعاد للجماعات الداخلية والخارجية. بالإضافة إلى ذلك، يطرح تيلي (2003 Tilly) فكرة مؤداها أن اللاعبين السياسيين يمكن أن يقيموا الحواجز، لكنه لا يبين هل يحدث ذلك لأن الجماعة تتفاعل مع نخبها السياسية أم مع النخب السياسية للجماعة الأخرى؛ وهكذا يمكن أن نعتبر أن أعمال تيلي تتميز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت