التحليل مضمون الهوية وجدلياتها أمر راسخ منذ ذلك الوقت (8) . وجدير بالذكر أنه يمكن الجمع بين الاستطلاعات والمقابلات، ليس هذا فحسب، بل يمكن أيضا دمج التجارب ضمن الاستطلاعات (مثل: 2004 Sniderman, Hagendoorn and Prior) . ويبين تاريخ البحث العلمي أن البحوث الاستطلاعية كانت وستظل أسلوبا بالغ الأهمية لقياس الهويات الاجتماعية.
تحليل المضمون
تحليل المضمون، طبقأ لتعريف نويندورف (33: Neuendorf 2004 a) هو «التحليل الكمي والملخص للرسائل، اعتمادا على المنهج العلمي» . ويمثل"مكون الرسائل"وحدة التحليل، وغالبا ما يتم تلخيص هذه المكونات تلخيص كمية. وإذا كان تحليل الخطاب يعتمد على المهارات التفسيرية للباحث في قيامه بدور الوسيط بين القارئ والنص أو الممارسة موضوع الدراسة، فإن تحليل المضمون مصمم بحيث يقلص من هذه الوساطة. والخطوة المهمة فيه هي إنشاء نسق للترميز، يکتب بشكل شديد التفصيل؛ ضمان لتحقيق المصداقية بين القائمين على الترميز من ناحية والنص من ناحية أخرى (9)
ويمكن أن يؤدي تحليل المضمون وظيفتين أساسيتين (10) : أولاهما، إحصاء عدد مرات تكرار الكلمات المفتاحية وأنواع المصطلحات. والكلمات المفتاحية واضحة بذاتها، أما أنواع المصطلحات فتسمح بتصنيف النص تصنيفات لا حصر لها لاستخراج معاني متعددة منه. إذ يمكن تجميع الكلمات وفقا لأبعاد مشتركة، كما يمكن تحليل أنواع المصطلحات نفسها من حيث التكرار النسبي لها. ويجوز أن يكون مضمون هذه الأنواع أي شيء يريده الباحث. ولأن الباحث هو المسؤول عن بناء هذه المعاجم، فإنه هو الذي يفرض معانيه ومعجمه الخاص إلى حد ما.
الوظيفة الثانية هي تكوين المعاجم المفهرسة، التي تعرف أيضا بتحليل الكلمات المفتاحية في السياق؛ بمعنى التحليل الذي يسرد كل المواضع التي يذكر فيها مصطلح