وهكذا نجد أن الإحصاءات السابقة كانت تحتسب ذوي الأصول الإفريقية بطريقة الكسور (بمعنى أن الشخص ذا الأصل الإفريقي يساوي ثلاثة أخماس فرد) و بطريقة التدريج اللوني("ملون Mulatto"[من أبوين أبيض وأسود أو"ربعه أسود Quadroom"
واحد من أجداده الأربعة أسود أو"ثمنه أسود Octoroon" [واحد من أجداده الثانية أسود] ) . بينما الأشخاص المنحدرون من أصول ترجع إلى جنوب آسيا صنفوا في أوقات مختلفة على أنهم قوقازيون، أو من أهالي أمريكا الأصليين، أو هنود أو آسيويون؛ أما المكسيكيون في الولايات المتحدة فقد شفوا في أوقات مختلفة على أنهم بيض أو مكسيكيون أو"يحملون ألقاب إسبانية"أو أجناس أخرى، أو ناطقون باللغة الإسبانية، وغير ذلك أمثلة أخرى لا حصر لها (2) . ويشار مرارة وإصرار إلى هذا التضارب والتنوع على أنه دليل على تأثير التركيب الاجتماعي. فإذا كان الناس الذين ينحدرون من نسل واحد وهم البصمة الوراثية البيئية نفسها ويحتلون الموقع نفسه في تصنيف لينوس Linnaeus الأحيائي يمكن تعريفهم بطرق مختلفة اختلافا جذرية في أوقات مختلفة و بواسطة محكمين خارجيين مختلفين، فإن هذا دليل دامغ على أن"العنصر"هو محصلة السائد من الأعراف الاجتماعية والمعتقدات الثقافية والمؤسسات الاقتصادية والمدونات القانونية والحركات السياسية وما إلى ذلك (;1995 Omi and Winant 1994;Nagal.(haney-Lopez 1996; Nobles 2000
وقد شهد مکتب الإحصاء السكاني الأمريكي تغيرين مهمين في طريقة مسح الأراضي وسكانها، ويعتبران عاملين حاسمين جدأ في تكوين مفهومنا اليوم عن الأجناس والأعراق. ففي إحصاء عام 1960 تحول التصنيف العنصري العرقي من الاعتماد على ملاحظات مندوب الإحصاء إلى الاعتماد على تعريف الأفراد لذواتهم. هذا التغير من التوصيف الخارجي للأجناس إلى التعريف الذاتي لها يعتبر تحولا من العنصر بوصفه مفهوما تحدده مجموعة واضحة المعالم من الخصائص الجسدية القابلة للملاحظة إلى