العنصر بوصفه تعبيرا عن الهوية الذاتية الشخصية. فبدلا من سياق مندوب الإحصاء المدرب على مضاهاة الخصائص التي يلاحظها بالتسميات الديمغرافية، أصبحنا الآن يطلب منا فردا فردا أن نسأل أنفسنا: «من أنا، من الناحية العرقية والعنصرية؟» .
ثانية، في إحصاء عام 2000، تحول التعريف الذاتي للهوية من اختيار واحد من قائمة مجموعات الأجناس إلى"اختيار متعدد"منها. وهذا المحدد الجديد متعدد الأجناس يسمح للأفراد باختيار عدد من الأجناس يصل إلى جميع التصنيفات الستة الرئيسية لها - هي أبيض، أمريكي من أصل إفريقي، آسيوي، أمريكي - هندي أو من سكان ألاسكا الأصليين، من سكان هاواي الأصليين أو من سكان جزر أخرى في المحيط الهادي، بالإضافة إلى بعض الأعراق الأخرى (غالبا لاتيني) - على حسب ما يرى ويشعر المرء بأن الاختيار ينطبق عليه، ما يؤدي إلى وجود 63 احتا تبادلية، إلى جانب 126 احتا تبادلية للعرق والعنصر. الأكثر من ذلك أن نظام تصنيف عام 2000 يميز تمييزا أكثر دقة بين 336 مجموعة فرعية من الأجناس والأعراق، و 249 مجموعة نوعية عنصرية أو عرقية، و 86 مجموعة ذات أصول قديمة، وفي داخل المجموعات العرقية الشاملة يميز بين 28 تصنيفا فريدة للناطقين باللغة الإسبانية، و 17 تصنيفة آسيوية، و 12 تصنيفة لسكان هاواي الأصليين أو سكان جزر المحيط الهادي الأصليين، و 36 تصنيفة للهنود الأمريكيين، وخمس قبائل من سكان ألاسكا الأصليين. وعلى الرغم من أن نسبة لا تزيد على 2
1? من السكان الأمريكيين البالغين اختاروا أن ينتسبوا إلى أكثر من تصنيف، فإن كينيث بريويت Kenneth Prewitt المدير السابق لمكتب الإحصاء السكاني يشير إلى أن إحصاء عام 2000 يعد"نقطة تحول"في التعريف الذاتي للأجناس في سياق التعداد. كما يلاحظ بريويت (360:2003 Prewitt) أن «نظام قياس الأجناس أصبح الآن متعدد الأبعاد وأكثر تعقيدا
من أي شيء سبقه، ولا يوجد احتمال حاليا بالعودة إلى أي نظام أبسط منه». (3)
إن المحصلة النهائية لهذه التغيرات أن التعداد السكاني -وكل استطلاع اجتماعي
يسير على نهجه - يمزج بين هدفين قد يكونان منفصلين أصلا، وهما: حصر الأعداد