بغرض وضع السياسات العامة (أو في حالة الاستطلاعات الأكاديمية واستطلاعات الرأي السياسية وبحوث التسويق بغرض فهم المواقف والسلوكيات بشكل أفضل) ، وأسلوب التعبير، الذي يعد مجالا لسياسات الاعتراف والجدل حول تصنيفات الهوية ذاتها. بالنسبة إلى حصر الأعداد، تقابلنا مشكلة الخطأ في القياس والتداخل الإحصائي. أما بالنسبة إلى التعبير، فإن الخطأ في القياس والتداخل الإحصائي يعتبران دليلا على فعل سياسات الهوية وتكوين الأجناس؛ ما يبين أن ثمة فجوة واضحة حاليا بين العنصر أو العرق كما يراهما أصحاب النظريات الاجتماعية - في تأكيدهم لطبيعته المؤقتة أو المزدوجة أو التعددية أو المهجنة- والعنصر أو العرق کا يدرسه الباحثون التجريبيون والذي يركز على التصور الثابت المشترك للتصنيفات الموضوعة لقياس الواقع الخارجي قياسا ثابت يتمتع بحرية نسبية من الخطأ.
وإذا كان التغير في طريقة التنظير بشأن العنصر أو العرق مدهشة، من أواخر القرن التاسع عشر كما في صورة الداروينية الاجتماعية والعنصرية البيولوجية، مرورا بأواخر القرن العشرين في صورة البدائية، إلى الاتفاق السائد حاليا على تفضيل التفسيرات البنائية؛ فقد ظلت المناهج والقياسات التي نستخدمها لدراسة العنصر والعرق في أغلب الأحوال ثابتة (2006 ,. Chandra 2001; Abdelal et al) . وكما خلص محرر ندوة عقدت مؤخرا حول الدراسات المقارنة للسياسات العرقية، فإنه «من المستحيل الآن أن نجد عالم في العلوم الاجتماعية يدافع صراحة عن موقف بدائي ... لكن لو كان الجميع الآن يتملقون النزعة البنائية، فمازالت الفرضيات الخاصة بهذه النزعة لأسباب مفهومة غير مدرجة» في الدراسات التي تربط الجماعات العرقية بالنتائج السياسية (8:2001 Chandra) . ومازالت النظرة البنائية الاجتماعية تتعرض للتجاهل إلى حد كبير، وإن كان هذا التجاهل غير مقصود.
على سبيل المثال نجد أن استطلاع الرأي التقليدي يسأل المستجيبين السؤال التالي بصيغ مختلفة: «ما المجموعة العرقية أو العنصرية التي تنتمي إليها؟» أو «ماهو عنصرك؟» . في هذا القالب المعتاد يطلب إلى المستجيبين الاختيار من قائمة معتادة