فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 574

للتصنيفات العرقية والعنصرية -مثل"أسود"أو"آسيوي"أو"من سكان أمريكا الأصليين"أو"ناطق باللغة الإسبانية أو من أمريكا اللاتينية"أو"أبيض أو"أخرى"? ويفترض أن الاختيارات التي يعطيها الشخص تعبر عن الهوية التي يعتقد أنه ينتمي إليها عرقية أو عنصرية على نحو يتسم بالصدق والثبات. وفي مقابل النظريات البنائية للعرق أو العنصر، فإن هذه المقاربة للقياس تفترض ضمنا كذلك أن المستجيبين يمكن أن يحددوا هويتهم الشخصية بسهولة كواحدة من هذه التصنيفات العرقية أو العنصرية المحددة، وأن التصنيف المختار له الدرجة نفسها من الأولوية والصدق عند كل الأفراد، وأن اختيارات المستجيبين لا تتفاوت بتغير سياق الاستطلاع. بل إن التعديل الأخير في هذا القالب المعتاد - الذي يتيح للمستجيبين اختيار الانتساب إلى أكثر من مجموعة- لا يعبر بدقة عن حساسية التحديد الذاتي للهوية العرقية العنصرية وطبيعته المؤقتة."

ان هذه الفجوة بين النظرية والتطبيق قد تكون بالغة الأهمية لفهمنا للعرق والعنصر

السبب من اثنين، فإما أن القطة"الصورة اليومية العادية التي ترصد التحديد الذاتي للهوية العرقية العنصرية والمقيسة بواسطة الإحصاء السكاني والاستطلاعات الاجتماعية تنتج صورة تتسم بالثبات والصدق في التعبير عن تصنيفات"الأسود"و"الأبيض" و"من سكان أمريكا الأصليين"و"من أمريكا اللاتينية" و"آسيوي"وما إليها؛ لأن الحدود بين الأجناس والأعراق أكثر استقراروقطعية، كما يوحي لنا علماء البنائية المعاصرون، وإما أن الصور التي تبدو قطعية وثابتة للأجناس التي نحصل عليها من إحصاء السكان وغيره من الاستطلاعات الاجتماعية نتاج مصطنع للقياس القطعي والثابت الذي يعتمده الممارسون الكميون. في الحالة الأولى، يصبح الافتراض السائد لدى العاملين في العلوم الاجتماعية الذين يعتمدون على المسح الكمي - وهو أن العنصر أو العرق يمكن قياسه قياسا ثابت صادقة باستخدام تصنيفات اسمية - يصبح مجرد شاغل ثانوي أو هامش تقني بحت. أما في الحالة الثانية، فإن مقاربتنا السائدة تقتضي إعادة النظر وإعادة توظيف الأدوات، لأن قدرة كبيرة من التفاوت القابل للقياس الكمي يمكن أن يفقد في حالة قياس الواقع المتصل بالتصنيفات القطعية، مثلما نفقد المعلومات المهمة لو قسنا الدخل بمفهوم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت